كتبت سماح لبيب
السبت، 28 فبراير 2026 01:00 صكشفت تقارير حديثة عن احتمال تسجيل سوق الهواتف الذكية أكبر تراجع سنوي له على الإطلاق خلال عام 2026، نتيجة أزمة عالمية في ذاكرة الوصول العشوائي RAM تُعرف باسم RAMageddon، ووفقًا لأحدث بيانات شركة International Data Corporation (IDC)، فمن المتوقع أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 12.9% هذا العام، لتصل إلى أدنى مستوى سنوي منذ أكثر من عشر سنوات.
ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسيةلا يقتصر التأثير على تراجع الشحنات فقط، بل يمتد إلى الأسعار أيضًا، إذ تتوقع IDC ارتفاع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 14% ليصل إلى نحو 523 دولارًا، ويرجع ذلك إلى الزيادة الحادة في أسعار شرائح الذاكرة، والتي يُتوقع أن تظل مرتفعة حتى منتصف عام 2027، دون عودة قريبة إلى مستوياتها السابقة. وتشير التوقعات إلى أن الفئة الاقتصادية خاصة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار ستكون الأكثر تضررًا، مع احتمالية اختفاء بعض الطرازات منخفضة التكلفة أو ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.
الذكاء الاصطناعي يضغط على سلاسل الإمدادالسبب الرئيسي وراء هذه الأزمة هو الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة من قبل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، التي تستخدم كميات ضخمة من الرقائق في مراكز البيانات، هذا الضغط أدى إلى تقليص الإمدادات المتاحة لمصنّعي الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، مما تسبب في اضطراب واسع بسلاسل التوريد. ولم يقتصر التأثير على الهواتف فقط، بل امتد إلى أجهزة أخرى مثل حواسيب Raspberry Pi، وبعض أجهزة الكمبيوتر المكتبية، وحتى منصات الألعاب المستقبلية.
تأثير أكبر على هواتف أندرويد الاقتصاديةوبحسب محللي IDC فإن الهواتف العاملة بنظام أندرويد في الفئة المتوسطة والمنخفضة ستكون الأكثر عرضة لارتفاع التكاليف، إذ لا تملك الشركات المصنعة هامش ربح كبير يسمح بامتصاص زيادة أسعار المكونات، ما يضطرها إلى تحميل التكلفة على المستهلك النهائي.
في المقابل، قد تتمكن الشركات الكبرى ذات الفئات السعرية المرتفعة من التكيف بشكل أفضل، عبر إعادة هيكلة خطوط الإنتاج أو التركيز على الطرازات الأعلى ربحية.
ماذا يعني ذلك للمستهلك؟إذا استمرت الأزمة، فمن المتوقع:
- ارتفاع ملحوظ في أسعار الهواتف خلال 2026 و2027.
- تقليص المواصفات في بعض الفئات للحفاظ على السعر.
- تأجيل إطلاق بعض الأجهزة أو تقليل كميات الإنتاج.
ويشهد سوق الهواتف الذكية مرحلة صعبة قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة، خاصة في الفئات الاقتصادية، بينما تستمر شركات الذكاء الاصطناعي في الاستحواذ على الحصة الأكبر من رقائق الذاكرة المتاحة عالميًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
