الارشيف / منوعات / صحيفة الخليج

أغانٍ قديمة تتجدد في

مع قدوم شهر المبارك، تتزين البيوت، وتزخر الموائد بأكلات ومشروبات متنوعة، كما تصدح مجموعة من الأغنيات الكلاسيكية الشهيرة التي أصبحت بصمة مميزة تعلن قدوم الشهر. أغان ارتبطت بالفرح، بالحنين، والروحانيات والذكر، حتى تحولت إلى علامة مميزة لا تقل أهمية عن الفانوس وصوت المدفع وغيرها من الطقوس الرمضانية.تعتبر أغنية «رمضان جانا» على أول قائمة هذه الأغنيات والتي يمكن اعتبارها «النشيد غير الرسمي» لرمضان، فهي بلا شك لم تغب عن أي موسم رمضاني منذ إطلاقها من أكثر من نصف قرن، كتب كلماتها حسين طنطاوي ولحنها محمود الشريف، وأداها محمد عبد المطلب بصوته المميز الذي يمزج بين الشعبية والبهجة.

جذور تراثية

من كلمات عبد الوهاب محمد وألحان جمال سلامة، قدم محمد قنديل واحدة من أشهر الأغاني المرتبطة برمضان، وهي «والله بعودة يا رمضان» التي يقول في مطلعها: «رمضان رمضان.. والله بعودة يا رمضان.. يا شهر العبادة والخير والسعادة والرضا والغفران.. يا مجمع قلوبنا على سنة حبيبنا وبهدي القرآن»، وتتميز في لحنها بالجمع بين حالة الطرب والذكر معاً لتصبح إحدى علامات الشهر الكريم.

ومن الأغاني ذات الجذور التراثية الأقدم، أغنية «وحوي يا وحوي» التي ارتبطت بالفوانيس وأهازيج الأطفال. تحمل كلماتها تعبيراً فرعونياً بحسب الباحثين، وتشير إلى تراكم تاريخي طويل للاحتفال بالهلال، أعاد أحمد عبد القادر إحياءها بصيغة إذاعية، لتصبح جزءاً من طقوس الإذاعة في رمضان.

وإذا كان هناك الكثير من الأغنيات التي تحتفل ببداية الشهر الفضيل، فقد عاشت بيننا أيضاً أعمال تعبر عن أيام وأجواء منتصف الشهر، وأخرى تناسب قرب انتهاء أيامه. ومن الأغنيات التي تعودنا أن نسمعها في منتصف الشهر، وتذكرنا بسرعة مرور أيامه وضرورة الاستفادة مما تبقى منه بكثرة العبادات، تحتل أغنية «يا بركة رمضان» مكان الصدارة التي أداها المطرب محمد رشدي بأسلوبه الشعبي المحبب، وتميزت ببساطة كلماتها ورشاقة ألحانها وسهولة حفظها وترديدها وتقول كلماتها:«يا بركة رمضان خليكي في الدار.. يا بركة رمضان إملي دارنا عمار».

الذوق العام

مع قرب نهاية الشهر الكريم، تتألق أغنية «تم البدر بدري» لتداعب مشاعر الحنين والشجن عند المسلمين لقرب انتهاء أيامه المباركة، وغنتها الفنانة شريفة فاضل بصوت دافئ رخيم لتودع ليالي الشهر الكريم التي مرت سريعاً وهي تقول: «تم البدر بدري.. والأيام بتجري.. والله لسه بدري بدري يا شهر الصيام».

ورغم تغير الذوق العام وتطور لأجيال واختلاف المنصات نجحت هذه الأعمال في تحدي الزمن، ولا تزال الأغنيات الكلاسيكية تتصدر المشهد، فقد تجاوزت كونها أعمالاً فنية لتصبح جزءاً من رمضاني يجمعنا وينشر البهجة في نفوسنا، وتصبح مع مرور السنوات إشعاراً عاطفياً بأن الزمن دخل في إيقاع مختلف، إيقاع «رمضان جانا».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا