من أهم مظاهر رمضان التي تطغى على تفاصيل الحياة وتصبغ حياتنا بلون من التراحم والتلاحم وصلة الرحم والتقارب بين الأهل والأصدقاء، العزومات والتجمعات مع الأهل والأقارب والأصدقاء.
يذكّرنا شهر رمضان بعاداتنا وتقاليدنا الاصيلة مثل الزيارات المنزلية وتبادل الأطباق وكثرة السؤال والمعايدات على كل من نعرفهم، وعادة ما يكون هذا الشهر فرصة مواتية لتوطيد العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة وتجديد الصلات مع الأقارب والأصدقاء سواء بلقائهم أو السؤال عنهم.
تقول سارة الشريف، ربة بيت بالشارقة، عن أجواء الحميمية برمضان وكيف تؤثر في حياتها: «الشهر مناسبة سنوية لتحسين علاقتنا بالزوج والأبناء والإخوة والأقارب باختلاف درجات القرابة. وعلى مستوى أسرتي الصغيرة المكونة من 4 أشخاص يمثل رمضان مناسبة مهمة لأننا نجتمع يوميا حول مائدة الإفطار، بينما في حياتنا العادية يصعب ترتيب تجمعنا في وقت محدد لاختلاف مواعيد والتزامات كل منا، فالإفطار يجمعنا ويدعم بيننا أجواء الود والتقارب، التي تتكرس مع مشاركتنا في إعداد المائدة ثم متابعة بعض البرامج والمسلسلات سوياً قبل أن يذهب كل منا لمتابعة مهامه من دراسة أو صلاة أوعبادات أو تدبير أمور البيت أو لقاءات مع الأصدقاء.
وتضيف: على مستوى الأسرة الكبيرة، نعد جدولاً سنوياً لشهر رمضان لترتيب مواعيد العزومات للأهل من الطرفين، فهناك أيام مخصصة لأخي وأسرته وأختي الصغرى وأسرتها، وآخر نجتمع فيه على مائدة الإفطار مع أهل زوجي. وهذه الأيام والجداول لابد من إعدادها بمشاركة الجميع حتى لا تتداخل المواعيد، وهي مواعيد مهمة جداً بالنسبة لنا، إذ ننعم بها بصلة الرحم وتكون فرصة لتوطيد أواصر العلاقات العائلية وتجديدها.
وترى أن الحرص على إقامة هذه العزومات وتبادل الزيارات يمثل درساً مستفاداً للأبناء ليعلمهم ضرورة الاهتمام بصلة الرحم والتراحم، وفرصة ذهبية لتطبيق أهم عاداتنا وتقاليدنا المتعلقة بهذا الجانب وتعليمها للأجيال الجديدة حتى لا تندثر، بداية من تبادل الزيارات وإعداد المأكولات التقليدية والبعد عن الوجبات السريعة، وتبادل الأطباق بين الجيران وآداب الزيارة وتقاليد استقبال الضيوف، والترحيب بهم.
منار إبراهيم تقول عن خطتها الرمضانية للتواصل والتقارب مع الأهل والاصدقاء: من أهم الطقوس التواصل مع عائلاتنا، سواء من يعيشون داخل الدولة أو خارجها، فنهتم بالسؤال عنهم ومتابعة أخبارهم وأحوال الصيام خاصة لو كانوا يعيشون في أوروبا وأمريكا حيث الغربة الحقيقية والطقس القاسي، بعيداً عن كل مظاهر البهجة التي تعودناها في رمضان.
أما داخل الدولة، فآليات التقارب مع الأهل والأقارب والأصدقاء، تختلف لأننا نستطيع أن نرتب لقاءات وتجمعات على مائدة الإفطار أو السحور عدة مرات على مدار الشهر. ولكي نخفف من الضغوط المادية ولا نجعل أحدنا ينفرد بتكاليف العزومة وأعبائها، أصبحنا نلتقي في تجمعات عائلية في الحدائق والشواطئ المفتوحة للاستفادة من الطقس الرائع في شتاء الإمارات وتناول الطعام وسط الأهل والأصدقاء بحيث تحضر كل أسرة طبقاً أو اثنين بكمية تكفي الجميع ونجتمع سوياً بأجواء من الحميمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
