أبوظبي: شيخة النقبيحددت هيئة البيئة - أبوظبي 5 فوائد لغابات أشجار القرم، مؤكدة أنها من أندر النظم البيئية الساحلية، وأكثرها نبضاً بالحياة وعطاءً للطبيعة، فهي تؤدي دوراً حاسماً في حماية السواحل واستدامة التنوع البيولوجي. وتعمل على تثبيت التربة الساحلية، وتنقية المياه من الملوّثات، وامتصاص الكربون من الغلاف الجوي. كما توفر ملاذاً غنياً لأحياء البحرية والطيور، وتسهم في دعم مصايد الأسماك التي تشكل مصدر رزق للكثير من المجتمعات الساحلية، وفي البيئات الجافة كإمارة أبوظبي.وأوضحت، عبر «دليل مراقبة النظام البيئي لأشجار القرم في منطقة الخليج العربي»، أن القرم الرمادي يبرز بوصفه النوع الوحيد القادر على النمو الطبيعي وسط درجات حرارة مرتفعة وملوحة عالية وندرة في المياه العذبة.ويشكل هذا النوع أحزمة خضراء تحمي السواحل والجزر من التآكل، وتضفي عليها توازناً بيئياً فريداً. لكن على الرغم من هذه الصلابة، تواجه غابات القرم تهديدات متزايدة تتمثل في أنشطة التطوير العمراني الساحلية، وتغير نوعية المياه، وتراكم الرواسب، والتلوّث، وارتفاع مستوى سطح البحر، ومن هنا، انطلقت برامج استصلاح واسعة النطاق، غير أن نجاحها الحقيقي يعتمد على المراقبة الدقيقة والمستمرة القائمة على أسس علمية راسخة.وأشارت إلى أن مراقبة بنية الغابات وإنتاجيتها ومكوناتها القاعية أساس لفهم حالتها البيئية، وتقدير قدرتها على التجدد أو رصد مظاهر التدهور. وبدمج البيانات الميدانية مع تقنيات الطائرات المسيرة وصور الأقمار الصناعية، يمكننا تتبع التغيرات في الغطاء النباتي والكتلة الحيوية ومواطن التراجع البيئي، وتوفر تقنيات الاستشعار عن بعد رؤية شاملة واسعة.