تم النشر في: 01 مارس 2026, 1:44 صباحاً بيّنت الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي أن شهر رمضان يشكل محطة سنوية مهمة لإعادة ترتيب العلاقات داخل الأسرة، مشيرة إلى أن الأجواء الروحانية المصاحبة له تساعد على تهدئة الانفعالات وتهيئة بيئة أكثر تقبلًا للحوار والتقارب بين أفراد البيت. ولفتت إلى أن الشهر الفضيل لا يقتصر على العبادة الفردية، بل يفتح المجال أمام تحسين جودة التواصل الأسري، من خلال تخصيص وقت يومي للحديث الهادئ بين الزوجين أو مع الأبناء، بما يعزز مهارة التعبير عن الاحتياجات والمشاعر بصورة بنّاءة، ويحد من تراكم الخلافات الصغيرة. وأشارت "العتيبي" إلى أن لحظات الصلاة والذكر وقراءة القرآن تمنح الأفراد فرصة للتأمل ومراجعة الأولويات، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على طريقة التعامل مع المشكلات العالقة، ويسهم في إصلاح ما تعثر من علاقات بروح أكثر هدوءًا ووعيًا. ونبّهت إلى أن بعض الأسر قد تنشغل بالمظاهر والالتزامات الاجتماعية على حساب وقت الحوار الحقيقي، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين العبادات ووقت العائلة، حفاظًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي خلال الشهر الكريم. ورأت العتيبي أن استثمار ليالي رمضان في بناء عادات إيجابية -كالحوار المنتظم، وتعزيز ثقافة الامتنان، وتقليل مصادر التوتر- يمكن أن يمتد أثره لما بعد انتهاء الشهر، ليصبح أسلوب حياة دائمًا يدعم تماسك الأسرة ويعزز جودة العلاقات داخلها.