منوعات / صحيفة الخليج

د. هيثم الخواجة: البرامج الدينية والشعرية حملت عبق الزمن الجميل

يغوص الناقد المسرحي والكاتب السوري د.هيثم الخواجة، في ذاكرته الرمضانية ليستعيد الصور الذهنية المحفورة في خاطره، وتتدفق سيول من الذكريات والأصوات التي نسجتها الأيام في وجدان الروح، ويستهل حديثة قائلاً: «إن لشهر المبارك قدسية خاصة ومكانة عالية، فهو شهر الصوم والبركة والرحمة والغفران، وغير ذلك الكثير الكثير».
ويصف ذكريات الشهر الفضيل بأنها منقوشة بماء الذهب على صفحات القلب، وتحمل في طياتها عبق الزمن الجميل ونفحات الإيمان، ويبين: «كان ينطلق بعد صلاة العصر من إذاعة دمشق في الستينات برنامج أقلام واعدة، ويقدمه الشاعر أحمد الجندي، يتحدث من خلاله عن التجارب الشعرية الجديدة في والوطن العربي، وكانت تُدهشني تحليلاته ومعايشته للشعر، ومازلت أتذكر الكثير من تفاصيل هذه الحلقات المميزة، وخاصة عندما قُدمت أشعاري في واحدة منها».


ويجلب الحنين إلى الذكريات الرمضانية أيضاً للبرنامج الديني الذي كان يبث من تلفزيون للشيخ علي الطنطاوي، خلال فترة السبعينات والثمانينات، كونه سلط الضوء على قيمنا وأنار ما في تراثنا من جواهر مكنونة، حيث تميز بأسلوبه القصصي المحبب والنصح والإرشاد الوعظي البسيط، والذي كان يناسب مختلف فئات المجتمع.
ويعود د.هيثم الخواجة في ذاكرته للصور المضيئة والعادات التي ترتبط بالشهر الفضيل مهما تغير الوقت والزمان، ومن أهمها المجالس الرمضانية التي تُعد أساس الحياة الاجتماعية، حيث تجمع كافة فئات المجتمع والأهل والأصدقاء والمعارف في أجواء روحانية مميزة. لافتاً إلى أن رمضان يجمع الشباب حول المسابقات، ويحفز الاشتراك في المنافسات الرياضية التي تستمر حتى ساعة متأخرة من الليل.
يؤكد د.الخواجة أن شهر الصيام يقترن على الصعيد الشخصي بالعديد من الطقوس الراسخة منذ الطفولة، وحتى الآن، وتأتي قراءة القرآن والصلاة والتفسير في المقام الأول من أجل مزيد من المعرفة والثقافة والفهم لمعاني وأهداف القرآن العظيم، وتحقيق التقوى بسماتها وصفاتها ومعانيها، والتطهير والتهذيب والتحرر من عبودية الجسد إلى سمو الروح والوعي بالقيم، وتعزيز صفات التعاون والتعاضد والتكافل والصبر والرحمة. ويلفت إلى أنه يحرص أيضاً على إنجاز كتاب يعتمد على العمل الميداني، ورصد بعض من الرموز والعادات الخاصة برمضان، وعلى سبيل المثال «المسحراتي» بهدف تعميق المعرفة والاستفادة من شخصيته وكيفية تطوره على مدى العصور. ومازالت ذاكرتنا تحن لقدومه وإطلالة وجهه المشرق وصوته الرخيم، عندما ينبه أهل الحي للاستيقاظ والسحور والصلاة.
ويسترجع الناقد المسرحي العديد من صور الحنين في رمضان، ويصفها قائلاً: «كنت أنطلق صباحاً باتجاه المدينة أتغلغل في عروقها وإشراقاتها، حيث تتزين الشوارع، والمحال التجارية أعادت صياغة وجهاتها بالترتيب والتنظيم، وتتسم الوجوه بأفراح صادقة ودعوات بأصوات نقية ومشاعر لا يمكن وصفها سعادة وفرحاً وتثميناً للشهر المبارك».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا