دخلت منافسات بطولة دوري أدنوك للمحترفين منعطفاً جديداً، وبات التتويج باللقب رهن نتائج قرار ذاتي من الفريقين العملاقين العين المتربع الحالي فوق قمة الترتيب، وشباب الأهلي حامل اللقب، ووصيف الترتيب مع لقاء أقل في رصيده. جاءت المرحلة 18 من المسابقة، لتشعل إثارة التنافس، فوق نيران البحث عن الدرع الغالية، فشكلت موقعة زعبيل، وتعثر شباب الأهلي بالتعادل، فرصة وبارقة أمل للعين حتى يسترد القمة.لم يفوت العين الفرصة، وعاد من خورفكان بفوز «درامي» ومع الكثير من مشاعر الغضب والاستياء من القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة باحتساب ركلتي جزاء لفريق خورفكان المضيف، لكن «هاتريك» سفيان رحيمي بدل المشهد، بعدما ابتسم الوقت بدل الضائع مرة جديدة للفريق البنفسجي ليخرج فائزاً بالنقاط الثلاث وبصدارة الترتيب بفارق نقطتين عن شباب الأهلي الذي يمتلك مباراة مؤجلة أمام الوحدة. كيف يحسم اللقب؟ مع انتهاء الجولة 18، اعتلى العين الصدارة برصيد 44 نقطة، مقابل 42 نقطة ل «الفرسان» الذي قد يصل الى النقطة ال 45 لو قدر له حسم القمة المؤجلة له مع العنابي.ووفق السيناريو الحالي، بات التتويج بيد الفريقين، ورهن قرار كل منهما، وبناء على النتائج في الجولات الأخيرة من عمر المسابقة. وسيكون العين بطلاً، لو قدر للفريق الفوز في المباريات ال 8 التي سيلعبها، ومن بينها لقاء الجولة 22 التي ستجمعه مع شباب الأهلي في دار الزين. وسيكون فوز العين بالمباريات المتبقية كفيلاً ببلوغ الفريق لحاجز النقطة ال 68، وهو المعدل الذي لا يمكن لشباب الأهلي ان يصل إليه، حتى في حال فوزه على الوحدة في اللقاء المؤجل. كيف يتوج شباب الأهلي؟ سيكون شباب الأهلي أمام فرصة للحفاظ على الدرع في خزائن النادي في القلعة الحمراء، رغم التعادل أمام الوصل في زعبيل، وهي مباراة ينظر إليها البعض بأنها بمثابة خسارة نقطتين للفريق الأحمر، بينما يرى البعض الآخر انها نقطة مكسب، قد تكون هي من سيمنح الفريق اللقب الثمين في اليوم الختامي. ولا يختلف حال شباب الأهلي عن العين، حيث باتت فرصة الفريق بالحفاظ على اللقب بيده، حيث سيتمكن من الفوز بالدرع لو فاز بالمباريات ال 9 الأخيرة له في المسابقة. وسيكون مصير الفريق الأحمر أكثر وضوحاً في لعبة الحسابات بعد خوض المباراة المؤجلة، ذلك ان الفوز على أصحاب السعادة، قد يجعل الفرسان بحاجة إلى اللعب من أجل التعادل في لقاء ملعب هزاع بن زايد، لكن شرط الفوز بكل المباريات ال 8 الأخرى. صراع مشتعل ساهم الصراع المثير والمشتعل على اللقب في خروج تصريحات غاضبة من معسكري العين وشباب الأهلي، لكن اللافت ان إشارات الغضب جاءت ضد الحكام الأجانب، ليصبح «الحكم المواطن» بين ليلة وضحاها هو «المنقذ» من قرارات أهل الصافرة القادمون من وراء البحار. وكان باولو سوزا مدرب شباب الأهلي، قد فاز ب«السبق» حين دعا المسؤولين والمستثمرين في كرة القدم الإماراتية بضرورة دعم الحكم المواطن، لأن بعضهم أفضل من الأجانب القادمين مقابل مبالغ مالية طائلة. الجزيرة رابعاً شهدت الجولة، استرداد الوحدة للغة السعادة، فحقق الفريق العنابي الفوز الأول في حقبة المدير الفني داركو بانتصاره على عجمان بهدفين دون مقابل.وكان الجزيرة نجم المرحلة 18 دون منازع، حين هزم الشارقة بخماسية نظيفة في ليلة برهن فيها النجم الدولي الفرنسي السابق نبيل فقير أنه «غني كروياً»، وأنه يمكن ان يبدل مسار الفريق في كل لمسة ومع كل تسديدة، باعتباره النجم الأكثر شهرة في قائمة الأجانب في دورينا هذا الموسم. وجاء الفوز الثمين والكبير، ليعيد البريق لفريق الجزيرة الذي عانى الكثير من التخبطات ودفع ثمناً باهظاً للغيابات، قبل أن يعود في الجولات الأخيرة وسط بصمة واضحة المعالم للمدير الفني مارينو. ومع خسارة الوصل نقطتين، بالتعادل مع شباب الأهلي، خرج الفريق الأصفر من دائرة الأربعة الكبار، مع أمل بالعودة سريعاً في الجولات القادمة. الجدير بالذكر أن الوصل رفض «الخسارة» على أرضه امام المنافسين المباشرين في زعبيل، بتحقيق الفوز على الوحدة والجزيرة بهدف وحيد، مقابل التعادل 1-1 مع كل من العين وشباب الأهلي. إيقاف العداد أصبح الوصل رغم ابتعاد عن دائرة الصراع «الرقم الصعب» في المسابقة، ذلك ان التعادل مع شباب الأهلي فتح الصراع على القمة على مصراعيه، كما سيكون له كلمة الحسم حين سيحل ضيفاً على العين في لقاء الجولة ال 19. وتمكن الوصل من إيقاف عداد انتصارات شباب الأهلي عند 10 انتصارات على التوالي، ليحرم الفرسان من كتابة التاريخ لو حقق الانتصار الحادي عشر. وأصبح العين يتفوق على شباب الأهلي في حصاد المباريات التي لعبها خارج الديار، بعدما رفع العين رصيده إلى 26 نقطة خارج ملعبه، مقابل 24 لشباب الأهلي من أصل 10 مباريات خاضها كل فريق خارج أرضه حتى الآن.