اقتصاد / صحيفة الخليج

شهر يعزز زخم التأمين الصحي في

سجّل قطاع التأمين الصحي في دولة نمواً لافتاً يعكس اتساع قاعدة المؤمن عليهم وتنامي استخدام الخدمات الطبية، مع ارتفاع وتيرة الاستفسارات وتسارع تجديد الوثائق مدعوماً بعروض موسمية شملت خصومات 10% وفحوصاً طبية مجانية. أظهرت أحدث نسخة من التقرير الاقتصادي الصادر عن مصرف الإمارات المركزي في نهاية ديسمبر الماضي، أن مطالبات التأمين الصحي بلغت 18.9 مليار درهم مع نهاية الربع الثالث من عام 2025، كما ارتفعت أقساط التأمين الصحي على أساس سنوي للفترة نفسها بنسبة 13.9%.
أكد خبراء ووسطاء التأمين ل«الخليج» أن الطلب على التأمين الصحي في دولة الإمارات يستند إلى الالتزامات التنظيمية ومواعيد التجديد، وليس إلى اعتبارات موسمية، وأن شهر يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاستفسارات وتعزيز الوعي الصحي وترقية مستويات التغطية.
وأوضحوا أن منصات التأمين قدمت عروضاً تشمل فحوصاً صحية مجانية عند شراء وثيقة خلال رمضان، كما عرضت بعض الشركات خصومات على وثائق التأمين الشخصي الشامل بنسبة 10%، حسب نوع الوثيقة ومدة التغطية.

توسيع المنظومة


أكَّد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة «UIS»، أن التغطية التأمينية الصحية في الإمارات تخضع لالتزامات وتشريعات مثل إلزام أصحاب العمل بتوفير التأمين الصحي للموظفين في أبوظبي ودبي، وتوسيع المنظومة لتشمل عمال القطاع الخاص في الشارقة والإمارات الشمالية اعتباراً من يناير 2025. هذا يجعل الحصول على التأمين الصحي جزءاً من متطلبات العمل والإقامة، وليس قراراً موسمياً مرتبطاً برمضان.
وقال فيتروني: «تشير بعض الأبحاث في دول الخليج إلى أن المستهلكين يميلون أحياناً إلى شراء منتجات عند توفر أو خصومات خلال رمضان أو ، وينظرون إلى العروض الترويجية للحصول على قيمة أعلى مقابل الإنفاق، خصوصاً في المنتجات التي لا تكون إلزامية».


وتابع: «قدمت منصات وسطاء تأمين عروض تشمل خصومات على وثائق التأمين الصحي أو خدمات إضافية مثل فحوص صحية مجانية عند شراء وثيقة خلال رمضان. كما أن بعض الشركات عرضت خصومات على وثائق التأمين الشخصي الشامل (مثل التأمين الصحي الفردي) بنسب تصل إلى 10% خلال الموسم الرمضاني، حسب نوع الوثيقة ومدة التغطية».
في السياق ذاته، لفت فيتروني إلى أن بعض الشركات تقدم مبادرات لتعزيز الصحة والرفاهية خلال رمضان، مثل تحدي النشاط البدني أو التوعية بنمط حياة صحي. هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وربط علامة الشركة التجارية بالصحة، لكنها لا تمثل خصماً مالياً مباشراً على التأمين الصحي.
وأضاف: «بعض المستشفيات تقدم باقات فحص صحي مخفضة الكلفة خلال رمضان، بهدف تشجيع الأفراد على تقييم حالتهم الصحية قبل أو أثناء الشهر. عادة، تكون هذه العروض عبارة عن خدمات صحية مخفضة وليست خصومات على وثائق التأمين نفسها».
وقال: «تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن المطالبات التأمينية الصحية تسجل أرقاماً قياسية من حيث القيمة الإجمالية في الإمارات، ما يعكس زيادة في استخدام الخدمات الصحية بشكل عام. هذا مرتبط بالتوسع في التغطية وعدد السكان المؤمن عليهم».

ترتيب الالتزامات


قال حازم الماضي، الخبير والاستشاري في قطاع التأمين الصحي: «لا يشهد رمضان زيادة كبيرة في مبيعات الوثائق الجديدة، خصوصاً أن غالبية المؤمن عليهم في المنطقة مشمولون ضمن وثائق تأمين جماعي يوفرها أصحاب العمل».
أضاف: «ومع ذلك، يظهر نمط سنوي واضح يتمثل في ارتفاع الاستفسارات والمقارنات بين الباقات الصحية، خصوصاً من الأسر التي تبحث عن تغطيات أوسع، كما أن هناك زيادة في وتيرة تجديد الوثائق الفردية، إذ يميل كثير من الأفراد إلى ترتيب التزاماتهم الصحية والمالية قبل موسم الصيف، إلى جانب وجود اهتمام أكبر ببرامج تغطية الأمراض المزمنة».
أفاد: «بحسب ما اعتادت عليه الشركات في منطقة الخليج، تتجه معظمها إلى إطلاق عروض رمضانية ذات طابع وقائي مثل خصومات على الباقات الفردية والعائلية، إضافة خدمات مجانية مثل الاستشارات الطبية عن بُعد أو جلسات التوعية الغذائية، باقات فحوص خاصة برمضان تشمل فحص السكري، مؤشرات الجفاف، وظائف الكبد، وفحوص القلب، إلى جانب تسهيلات في الدفع أو تمديد فترة السماح لتجديد الوثائق».


قال: «يحظى أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن باهتمام خاص خلال رمضان عبر حملات توعية موجهة حول الصيام الآمن لمرضى السكري والقلب والضغط، وتوفير خطوط دعم طبي على مدار الساعة، خصوصاً في الفترة المسائية، والتنسيق مع مزودي الخدمات الصحية لضمان سهولة الوصول إلى الفحوص والمتابعة، وتشجيع استخدام خدمات الطب الوقائي لتقليل احتمالات التفاقم».

تحولات إيجابية


أكد طارق حيدر، المدير العام لشركة ميدغلف للتأمين، أن رمضان يشهد زيادة في مستوى الاهتمام بالتأمين الصحي، مشيراً إلى أن المؤشرات العملية تعكس ارتفاعاً واضحاً في معدلات الاستفسار وتجديد الوثائق القائمة وترقية مستويات التغطية.
قال حيدر: «يتنامى الوعي الصحي خلال رمضان، الحملات التوعوية والمبادرات الوقائية التي تطلقها جهات التأمين ومقدمو الرعاية الصحية، موضحاً أن الإقبال الكبير على حملات الفحص والمتابعة خلال رمضان يعكس تحوّلاً إيجابياً في سلوك الأفراد نحو والتخطيط الصحي المبكر».على الصعيد ذاته، أضاف حيدر «الإقبال في رمضان لا يكون دائماً على شكل طفرة بيعية، لكنه يظهر بوضوح في زيادة مستوى الوعي، وكثافة الاستفسارات، وارتفاع معدلات التجديد وترقية الوثائق».
وأوضح: «أن شركات التأمين الصحي تحرص على تقديم حوافز تتجاوز مفهوم الخصم السعري، وتشمل على الأقساط السنوية أو الشهرية، وباقات عائلية بأسعار تنافسية، إلى جانب مزايا مثل توسيع شبكة مقدمي الخدمة وزيادة حدود التغطية لبعض المنافع، فضلاً عن إدراج الاستشارات الطبية عن بُعد أو الفحوص الوقائية ضمن التغطيات».
أضاف: «التركيز في رمضان يتجه نحو البرامج الوقائية والخدمية، من خلال حملات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وإطلاق عيادات متنقلة، وتكثيف جهود التثقيف الصحي».

حركة إصدار الوثائق


أكد وسام خليفة، رئيس قسم التأمين الصحي في شركة أورينت للتأمين، أن الطلب على شراء وثائق التأمين الصحي لا يرتبط بموسم معين، موضحاً أن حركة الإصدار ترتبط بمواعيد انتهاء الوثائق القائمة وتجديدها، وليس بعوامل موسمية أو مناسبات بعينها.
وأشار إلى أن التأمين الصحي يختلف عن المنتجات الاستهلاكية، إذ لا يخضع لخصومات موسمية، لكون تسعيره يعتمد على محددات فنية دقيقة، في مقدمتها عمر المؤمن له، ونطاق التغطية المطلوبة، والحالة الصحية. وأكد أن هذه العوامل هي التي تحدد قيمة القسط التأميني، بعيداً عن أي اعتبارات ترويجية موسمية. وقال: «إن شهر رمضان يشهد تكثيفاً لبرامج التوعية الصحية، لا سيما الموجهة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا