كتبت أميرة شحاتة الإثنين، 02 مارس 2026 05:00 ص أعلنت وكالة ناسا عن إعادة هيكلة برنامج أرتميس لاستكشاف القمر، ولعل أحد أبرز التغييرات يتعلق بمهمة أرتميس 3، التي كان من المفترض أن تُنزل رواد فضاء على سطح القمر باستخدام المرحلة العليا من صاروخ ستار شيب، حيث تقضي الخطة الجديدة لناسا بإطلاق أرتميس 3 في عام 2027، مع إبقائها في مدار أرضي منخفض، وتهدف المهمة إلى اختبار مجموعة من التقنيات والقدرات هناك، بما في ذلك عملية الالتقاء والالتحام بين كبسولة أوريون المأهولة و"إحدى أو كلتا مركبتي الهبوط التجاريتين التابعتين لشركتي سبيس إكس وبلو أوريجين". وفقا لما ذكره موقع "space"، تعمل شركة بلو أوريجين، التي أسسها جيف بيزوس، مؤسس أمازون، على تطوير مركبة هبوط مأهولة تُسمى بلو مون، كان من المفترض أن تحمل هذه المركبة رواد فضاء ناسا لأول مرة في مهمة أرتميس 5، وهي مهمة هبوط على سطح القمر كان من المقرر إطلاقها عام 2030. لكن ناسا فكرت في استخدام مركبة بلو مون في وقت أقرب، ففي أكتوبر الماضي، على سبيل المثال، أعلن القائم بأعمال مدير ناسا آنذاك، شون دافي، عن نيته فتح باب المنافسة على عقد الهبوط في مهمة أرتميس 3، موضحًا أنه غير راضٍ عن وتيرة تطوير مركبة ستار شيب. كانت بلو أوريجين المنافس الواقعي الوحيد على هذه المهمة، حيث قال دون بلات، رئيس قسم هندسة الطيران والفضاء والفيزياء وعلوم الفضاء في معهد فلوريدا للتكنولوجيا، "وإلا، لكان بإمكانهم ببساطة أن يصرحوا اليوم بأنهم سيقومون بربط مركبة أوريون بمركبة الهبوط القمرية ستار شيب وإجراء الاختبارات اللازمة.. لكنهم لم يفعلوا.. لم يصرحوا بذلك". ويضيف بلات، الذي يرأس أيضًا مركز تعليم ميناء الفضاء التابع للجامعة، أن وتيرة التطوير ليست العامل الوحيد وراء هذا القرار، موضحا "لا ترغب ناسا في الاعتماد على مقاول واحد فقط، أعتقد أن هذا هو السبب وراء سعيها نحو تعزيز المنافسة بين بلو أوريجين وسبيس إكس". ويبدو أن بلو أوريجين تميل إلى خوض غمار المنافسة، ففي أواخر يناير، أعلنت الشركة أنها ستوقف رحلاتها السياحية الفضائية شبه المدارية لمدة عامين على الأقل "لتسريع تطوير قدرات الشركة في مجال استكشاف القمر المأهول". أعلنت شركة بلو أوريجين في بيان لها آنذاك أن "هذا القرار يعكس التزامها بهدف الولايات المتحدة المتمثل في العودة إلى القمر وإقامة وجود دائم ومستدام عليه". وتتضمن الخطة المعدلة لبرنامج أرتميس الآن أول هبوط مأهول على سطح القمر منذ عصر أبولو، وذلك ضمن مهمة أرتميس 4 في عام 2028، مع احتمال هبوط ثانٍ في العام نفسه ضمن مهمة أرتميس 5. ولعل الهدف النهائي لبرنامج أرتميس هو إقامة وجود بشري دائم ومستدام على سطح القمر وحوله خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، كما تسعى ناسا إلى إنزال أول رواد فضاء أرتميس قبل أن تهبط الصين على سطح القمر، وهو ما تطمح إليه بحلول عام 2030.