كشف فريق بحثي دولي بقيادة جامعة «واترلو» الكندية عن خارطة طريق علمية هي الأولى من نوعها، تهدف إلى سد الفجوة بين الذكاء التقني والحكمة الإنسانية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر تدريب النماذج اللغوية على مهارات «ما وراء المعرفة» والقدرة على إدراك حدود قدراتها.
وتقترح الدراسة حلولاً عملية لتحويل الحكمة من مفهوم فلسفي مجرد إلى استراتيجيات حاسوبية محددة، تشمل التواضع الفكري، والبحث عن وجهات نظر متعددة، والتكيف مع السياقات المتغيرة، وهو ما يمهد الطريق لإنشاء أنظمة أكثر أماناً وشفافية في التعامل مع القرارات المعقدة.
وأكد د. سام جونسون، أستاذ علم النفس في جامعة واترلو والمؤلف المشارك للدراسة، أن التفوق الرقمي لا يعني بالضرورة القدرة على اتخاذ قرارات رشيدة، قائلاً: «الذكاء الاصطناعي يزداد ذكاء كل يوم، لكنه يفتقر إلى مهارة الحكمة التي تمكن البشر من مواجهة تحديات الحياة غير المتوقعة».
وشبه جونسون وضع الذكاء الاصطناعي الحالي ب «الطفل العبقري» الذي يمتلك قدرات هائلة، لكنه لا يزال يفتقر للحكمة التي تؤهله لتولي مهام حساسة، موضحاً: «حتى لو كان طفل صغير أذكى شخص في العالم، فلن نمنحه رموز التحكم النووي».
وتعتمد الدراسة، التي شارك فيها خبراء من «ستانفورد» و«جوجل ديب مايند» و«ماكس بلانك»، على عدة ركائز أساسية، منها «التفكير التأملي» عبر تعليم الأنظمة كيفية تقييم تفكيرها الخاص وإدراك الفجوات في معرفتها، و«موازنة وجهات النظر» من خلال قدرة الآلة على فحص المشكلات من زوايا مختلفة قبل تقديم الحلول، إضافة إلى «المرونة السياقية» التي تهدف إلى التخلي عن القوالب الجامدة والقدرة على التكيف مع المواقف الاجتماعية والإنسانية غير الواضحة.
ويرى الباحثون أن دمج الحكمة سيجعل الأنظمة أكثر قابلية للتفسير من قبل المستخدمين، وأكثر قدرة على العمل التعاوني لتحقيق أهداف مشتركة. فالهدف النهائي ليس مجرد زيادة سرعة الحساب، بل مواءمة أهداف الآلة مع القيم البشرية لضمان سلامة التعامل مع المشكلات المعقدة التي تتسم بعدم اليقين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
