أعلن باحثون اكتشاف موقع أثري وُصف بأنه فريد تماماً على الخريطة الأثرية في جنوب شرق بولندا، يتمثل في حصن «كابلونوسي كولونيا»، وهو مجمع دفاعي من العصور الوسطى المبكرة ظل محفوظاً وسط غابات «فلوداوا» الكثيفة.اكتشف الحصن أول مرة عام 2016، حين لجأ علماء الآثار إلى التصوير الجوي لاستكشاف ما تخفيه الغابة. وعلى الرغم من رصد آثار الأسوار آنذاك، فإن المسوحات الميدانية لم تنجز إلا في عام 2025.وقال الباحثون إن النتائج أكدت وجود حصن مهجور يعود إلى الفترة بين القرنين العاشر والثالث عشر، وأسهمت الطبيعة في حمايته من التدخلات البشرية اللاحقة، مع تسجيل مؤشرات متفرقة على وجود من احتمى بالموقع خلال الحرب العالمية الثانية.وأوضحوا: «يقع الحصن داخل محمية لاس أوتشوزا الطبيعية، ما جعل أعمال البحث معقدة بسبب التضاريس الرطبة والقيود البيئية. واعتمد الباحثون على تقنيات شملت التصوير غير المرئي والأشعة تحت الحمراء وبيانات الليدار ومسوح المقاومة الكهربائية، مع توثيق دقيق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي».وأضافوا: «أسفرت الأعمال عن توثيق 244 قطعة أثرية، بينها 66 سكيناً وأدوات حديدية ورؤوس سهام ورماح وحلي شخصية، إضافة إلى قطع فخارية. تعكس هذه الاكتشافات الحياة اليومية داخل هذا الحصن، الذي يشبه مستوطنات مماثلة أخرى في المنطقة، ويعود تاريخها إلى نفس الفترة الزمنية».وتابعوا: «كما كشفت البيانات عن مواقد وحفر تخزين وبقايا تحصينات خشبية مدعمة بالحجر، فيما يرجح أن المدخل كان من الجهة الشرقية».