كتب محمد عبد الرازق الإثنين، 02 مارس 2026 12:57 م قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال حفل إفطار القوات المسلحة فى ذكرى انتصارات العاشر من رمضان جاءت خطابًا وطنيًا تاريخيًا بامتياز، عبّر عن ضمير الدولة المصرية، وكشف بوضوح حجم التحديات التى تواجهها المنطقة، وفى الوقت نفسه بثّ رسالة ثقة راسخة بأن مصر قادرة على حماية أمنها وصون استقرارها مهما تعاظمت الأخطار. وأكد الشهابى أن الكلمة حملت دلالات استراتيجية عميقة، أبرزها أن مصر تدرك خطورة التصعيد العسكرى فى المنطقة، وتسعى بكل ما تملك من ثقل سياسى وتاريخى إلى منع انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب شاملة قد تعصف بالجميع دون استثناء، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس عن جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر يؤكد أن القاهرة ما زالت تمثل صوت العقل والحكمة فى إقليم يموج بالتوترات. وأضاف أن تحذير الرئيس من تداعيات غلق مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية وعلى قناة السويس يبرهن على أن القيادة المصرية تتابع المشهد بعين استراتيجية مفتوحة على كل الاحتمالات، وأنها لا تنتظر وقوع الأزمات بل تستعد لها مسبقًا لحماية الاقتصاد الوطنى ومصالح الشعب. وأوضح رئيس حزب الجيل أن رسالة الطمأنة الصريحة التى وجهها الرئيس للمواطنين بشأن توافر الاحتياطيات والاستعداد لكافة السيناريوهات تعكس شفافية الدولة وثقتها فى قدراتها، كما تعكس إدراكًا بأن معركة الوعى والصمود الداخلى لا تقل أهمية عن أى مواجهة خارجية. وأشار الشهابى إلى أن استعراض الرئيس لتتابع الأزمات العالمية منذ جائحة كورونا مرورًا بالحرب الأوكرانية وحرب غزة وصولًا إلى التصعيد الحالى يؤكد أن مصر واجهت خلال سنوات قليلة ضغوطًا استثنائية لم تتعرض لها دولة واحدة بهذا الشكل، ومع ذلك حافظت على تماسكها واستقرارها بفضل قوة مؤسساتها وصلابة شعبها ويقظة جيشها الوطنى. وأكد أن الدعوة إلى وحدة الدولة والشعب تمثل حجر الأساس فى العقيدة الوطنية المصرية، فالتجارب أثبتت أن أخطر ما يهدد الدول ليس العدوان الخارجى وحده بل التصدع الداخلى، وأن تماسك الجبهة الداخلية هو الضمانة الحقيقية لعبور العواصف. كما نوه الشهابى إلى أن تأكيد الرئيس أن مصر تتعامل مع الأزمات بالصبر والحكمة وتغليب الحلول السياسية يعكس طبيعة الدولة الحضارية التى تعرف متى تستخدم القوة ومتى توظف الدبلوماسية، وهى معادلة لا تتقنها إلا الدول العريقة الواثقة من نفسها. واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطى تصريحه مؤكدًا أن كلمة الرئيس السيسى لم تكن موجهة للمصريين وحدهم، بل حملت رسالة واضحة إلى العالم بأسره مفادها أن مصر دولة كبيرة تملك قرارها، وجيشًا قادرًا على حماية حدودها، وشعبًا صلبًا لا ينكسر، وأن الأمة المصرية التى انتصرت فى العاشر من رمضان قادرة اليوم أيضًا على الانتصار فى معركة البقاء والاستقرار والتنمية. وأضاف الشهابى إن أخطر ما فى المرحلة الراهنة ليس حجم التهديدات فحسب، بل محاولة دفع المنطقة إلى حافة الانفجار الشامل، غير أن مصر — بتاريخها وجغرافيتها وقوتها العسكرية وثقلها الحضارى — تمثل السد المنيع الذى يحول دون سقوط الشرق الأوسط فى فوضى بلا نهاية. وشدد على أن رسالة الرئيس الحاسمة بأن «لا أحد يستطيع الاقتراب من مصر» تعكس ثقة دولة تعرف قدرها، وتدرك أن أمنها القومى خط أحمر لا يُمس، وأن جيشها الوطنى هو درع الأمة وسيفها، وأن الشعب المصرى هو الحاضنة الصلبة التى تتحطم عليها كل محاولات النيل من هذا الوطن. واختتم الشهابى تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها وجيشها وشعبها، ستظل ركيزة الاستقرار فى المنطقة، وعمود الخيمة العربية، والدولة التى لا تنحنى للعواصف ولا تتخلى عن دورها التاريخى فى حماية الأمن القومى العربى وصون توازنات الإقليم.