تشهد مسارات المشي والحدائق العامة في منطقة عسير خلال شهر رمضان المبارك حضورًا لافتًا من ممارسي رياضة المشي والأنشطة البدنية، في مشهد يعكس وعيًا متناميًا بأهمية تعزيز نمط الحياة الصحي، وحرص أفراد المجتمع على التوازن بين متطلبات الصيام والمحافظة على اللياقة البدنية، في ظل أجواء معتدلة وطبيعة تضفي على المشي طابعًا خاصًا. وتبرز مواقع عدة في مدينة أبها ومحافظات المنطقة، من بينها ممشى الضباب وممشى المطار وحديقة أبو خيال، بوصفها وجهات رئيسة تستقطب الصائمين قبل الإفطار بمدة وجيزة أو بعد صلاة التراويح، لممارسة المشي بوصفه من الأنشطة الخفيفة التي تسهم في تنشيط الدورة الدموية، وتحسين جودة النوم، وتعزيز الصحة العامة. قد يهمّك أيضاً وفي جولة ميدانية لـ”واس”، أوضح عدد من الممارسين أن رياضة المشي أصبحت جزءًا من برنامجهم اليومي خلال رمضان، مؤكدين أنها أسهمت في رفع مستوى النشاط، والتقليل من الشعور بالخمول بعد الإفطار، وتحسين المؤشرات الصحية لديهم.وقال أحد الممارسين:” أحرص على المشي لمدة ساعة يوميًا قبل الإفطار، ولاحظت تحسنًا في مستوى اللياقة وجودة النوم”، فيما أشار آخر إلى أن الانتظام في المشي ساعده على ضبط الوزن وتنظيم مستوى السكر في الدم، خاصة مع الاعتدال في الوجبات الرمضانية. وأسهمت الأجواء المعتدلة في مرتفعات عسير في جعل المشي طابعًا اجتماعيًا مميزًا، إذ تجتمع الأسر في الحدائق ومسارات المشي بعد الإفطار، ما يعزز الروابط الأسرية ويجعل الرياضة نشاطًا مشتركًا بين مختلف الفئات العمرية.وأشاد الممارسون بالجهود التي تبذلها أمانة منطقة عسير والبلديات التابعة لها في تهيئة مسارات المشي والمتنزهات العامة، من خلال تحسين الإنارة، وتوفير المسارات المخصصة، وأعمال النظافة والصيانة المستمرة، مؤكدين أن هذه الجهود أسهمت في زيادة الإقبال على ممارسة الرياضة، ووفرت بيئة آمنة ومحفزة لجميع أفراد المجتمع. وتأتي هذه المشاهد في عسير امتدادًا لمستهدفات تحسين جودة الحياة، وتعزيز ثقافة الرياضة كأسلوب حياة مستدام، بما ينسجم مع مسارات التنمية المجتمعية في المنطقة، ويعكس حرص الجهات المعنية على دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز الصحة العامة، ورفع مستوى الوعي بأهمية النشاط البدني.