تشهد مراكز التسوق في دبي حركة اعتيادية خلال شهر رمضان، ما يعكس استمرار النشاط التجاري بوتيرته الطبيعية ومتانة البيئة الاقتصادية في دبي دون تأثير مباشر على الأنشطة اليومية أو ثقة المستهلكين.وتظهر المؤشرات الميدانية أن الإقبال على المراكز التجارية يتماشى مع النمط الموسمي المعتاد خلال رمضان، دون تسجيل تراجعات أو تغيّرات جوهرية في سلوك المتسوقين. ويعزز هذا الاستقرار منظومة متكاملة من الإجراءات التنظيمية التي تضمن انسيابية الحركة، ما يسهم في الحفاظ على أجواء تسوق آمنة ومنظمة. أكَّد مسؤولو شركات عاملة بقطاع التسوق والتجزئة مواصلة طرح التخفيضات والعروض الرمضانية التي تستقطب العائلات والمقيمين والزوار، في إطار بيئة تشغيلية مستقرة ومدعومة ببنية تحتية متطورة.وقالوا: إن الطلب يتركز على السلع الغذائية والمنتجات الاستهلاكية الأساسية، إلى جانب الأزياء والهدايا، بما يعكس نمط إنفاق موسمي متوازن.ويبرز الأداء الاعتيادي لمراكز التسوق في دبي مؤشراً واضحاً على قوة الاقتصاد المحلي ومرونته، حيث تظل دورة الأعمال مستمرة دون تعطّل، كما يعكس ذلك ثقة المستهلكين والمستثمرين في استقرار دبي وقدرتها على الحفاظ على زخمها التجاري. تسوق اعتيادي أكد شوجا جاشنمال، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جاشنمال»، أن وتيرة الإقبال على المتاجر خلال شهر رمضان في دبي تسير بصورة اعتيادية ومتسقة مع طبيعة الموسم، مشيراً إلى أن العروض الترويجية تسهم في تحفيز الطلب دون تقلبات حادة في سلوك المستهلكين. وأوضح أن رمضان يُعد من أهم الفترات التجارية للمجموعة، حيث يتركز الإنفاق على تجهيز المنازل والاستعداد للتجمعات العائلية، ما يعزز مبيعات أدوات المطبخ وأدوات التقديم وديكور المنزل والعطور والهدايا، في إطار تخفيضات مدروسة تركز على القيمة والجودة أكثر من الطابع الترويجي المكثف.وأضاف أن التوقعات لرمضان 2026 تشير إلى أداء أقوى مقارنة بالأشهر الاعتيادية، مدعوماً بالتخطيط المبكر وتنسيق التشكيلات بما يواكب زيادة الطلب الموسمي، مع استمرار سياسة عروض متوازنة خلال الشهر وعيد الفطر. المنافسة مع المنصات الإلكترونية أكَّد جاشنمال أن المنافسة مع المنصات الإلكترونية دفعت إلى تعزيز التكامل بين القنوات الرقمية والمتاجر الفعلية، بحيث يتمكن العملاء من استكشاف العروض عبر الهواتف الذكية وإتمام مشترياتهم بسلاسة، مع الحفاظ على تجربة تسوق شخصية داخل المتجر تعزز الثقة والولاء.وأشار إلى أن متوسط الخصومات خلال رمضان وعيد الفطر يتم تصميمه بعناية ليعكس احتياجات الموسم، مع التركيز على تشكيلات هدايا مختارة وعروض مرتبطة بحجم الشراء، بما يدعم زيادة قيمة السلة الشرائية دون الإخلال بمكانة العلامات التجارية.ولفت إلى أن المجموعة تتابع مؤشرات الطلب بشكل يومي لضمان توافر المخزون واستمرارية العروض طوال الشهر، بما يحافظ على استقرار الحركة داخل المتاجر.وأكَّد أن سلوك المستهلك خلال رمضان يتسم بقدر أكبر من القصدية، حيث تتجه الأولويات نحو المنتجات المرتبطة بالضيافة وجودة التجربة العائلية. مقارنة الأسعار وأوضح جاشنمال أن العملاء يعتمدون بصورة متزايدة على المنصات الرقمية لمقارنة الأسعار واستكشاف العروض قبل زيارة المتاجر، ما يعزز تكامل القنوات ويضمن استمرار الإقبال المنتظم، في ظل تركيز واضح على تحقيق التوازن بين السعر والقيمة. زخم ملحوظ أكَّد سانميت سينغ كوشار، نائب الرئيس الأول لشركة HMD Global في أوروبا ومنطقة آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا أن الطلب على الهواتف الذكية خلال شهر رمضان يسير بوتيرة متوازنة تعكس الحركة الشرائية الاعتيادية في أسواق دبي، مشيراً إلى أن الموسم يمثل محطة مهمة في التقويم البيعي دون أن يشهد تغيرات حادة في أنماط الاستهلاك.وأوضح أن تأثير العروض الرمضانية لا يقتصر على التخفيضات السعرية، بل يرتبط بزيادة الطلب على الأجهزة التي تدعم التواصل العائلي، واستهلاك المحتوى الرقمي، خاصة مع ارتفاع وتيرة الأنشطة الاجتماعية في المساء والاستعداد لعيد الفطر.وأضاف أن رمضان يشهد زخماً ملحوظاً في الفئة الاقتصادية والمتوسطة من الهواتف الذكية، نظراً لما توفره من توازن بين الأداء والسعر، بما يتماشى مع قرارات الشراء العائلية وثقافة تبادل الهدايا خلال الشهر الفضيل.وأكَّد أن المستهلكين يولون أهمية متزايدة لعمر البطارية، وكفاءة الأداء، والميزات العملية التي تدعم الاستخدام المكثف خلال الأمسيات الرمضانية.وأشار كوشار إلى أن العروض الترويجية وخطط التقسيط المرنة في دبي وعلى مستوى دولة الإمارات تسهم في تسهيل قرار الشراء، لا سيما في سوق يتميز بوعي مرتفع بالقيمة وتوقعات عالية للجودة والابتكار.وأوضح أن تقديم حزم متكاملة تجمع بين الهواتف الذكية والإكسسوارات يوفر قيمة مضافة للمستهلك، ويدعم أداءً بيعياً مستقراً خلال رمضان، مع التركيز على بناء علاقات طويلة الأمد بدلاً من الاكتفاء بتحفيز الطلب قصير الأجل. بسلوك التسوق في ما يتعلق بسلوك التسوق، لفت إلى أن رمضان يعزز نمط الشراء متعدد القنوات، حيث يرتفع البحث والشراء عبر المنصات الرقمية في ساعات المساء بعد الإفطار، مع استمرار أهمية المتاجر التقليدية التي تمنح العملاء فرصة تجربة الأجهزة قبل الشراء.وأكَّد أن التكامل بين القنوات الرقمية ونقاط البيع الفعلية يمثل عاملاً حاسماً في مواكبة الحركة الاعتيادية للأسواق، وتلبية توقعات المستهلكين بسلاسة وكفاءة خلال شهر رمضان.زيادة قيمة المشترياتبدوره، قال بايجو كوريش، الرئيس التنفيذي لشركة «بي. يو. زد»: إن شهر رمضان يمثل موسماً محورياً يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المتسوقين وزيادة في متوسط قيمة سلة المشتريات، مع استمرار الحركة الطبيعية داخل مراكز التسوق.وأشار كوريش إلى أن النمو المتوقع خلال رمضان 2026 يتراوح بين 8% و12% مقارنة بالأشهر الاعتيادية، في ظل استقرار السوق واستمرار ثقة المستهلك، إلى جانب دور الحملات الترويجية المتكاملة في دعم المبيعات بشكل مستدام. خصومات بين 20 و50% أوضح كوريش أن الخصومات خلال رمضان وعيد الفطر تتراوح عادة بين 20% و50%، مع تركيز متزايد على العروض المجمّعة وبرامج الولاء والاسترداد النقدي، بما يعزز تنافسية السوق ويحافظ على هوامش الربحية.وأشار إلى أن المنافسة بين المراكز التجارية ومنصات التجارة الإلكترونية أسهمت في رفع مستوى الشفافية السعرية وتحسين تجربة العملاء، حيث أصبحت الحملات تعتمد على الدمج بين التفاعل الرقمي والزيارات الفعلية للمتاجر.وأكد أن الهاتف الذكي أصبح أداة رئيسية في رحلة الشراء، سواء لاكتشاف العروض أو لتتبع المكافآت، ما يعزز معدلات الزيارة المتكررة ويطيل مدة بقاء المتسوق داخل المركز التجاري.وأشار كوريش إلى أن عامل السعر يظل مؤثراً، لكنه لم يعد المحدد الوحيد لقرار الشراء، إذ بات المستهلك يقيّم القيمة الشاملة للعرض، بما في ذلك الجودة وخدمة ما بعد البيع والمزايا الإضافية.وأوضح أن برامج الولاء تشهد إقبالاً متزايداً خلال رمضان، وتسهم في تعزيز المبيعات الفورية وبناء علاقات طويلة الأمد، بما يدعم استمرارية الحركة التجارية المنتظمة طوال الشهر الكريم. وتيرة اعتيادية أكَّد كريم ف. ميرشانت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة «بيور جولد»، أن حركة التسوق في دبي خلال شهر رمضان تسير بوتيرة اعتيادية مدعومة بثقة المستهلك واستمرار الإقبال على مراكز التسوق، مشيراً إلى أن قطاع المجوهرات يشهد انتعاشاً موسمياً واضحاً، لا سيما مع تكثيف العروض في الأسبوع الأخير قُبيل عيد الفطر.وأوضح أن رمضان يمثل محطة رئيسية للمبيعات، حيث يرتبط الطلب بطابع اجتماعي وثقافي يعزز شراء الهدايا والمشغولات الذهبية.وأضاف أن «بيور جولد» تستهدف نمواً في المبيعات بنحو 20% خلال رمضان 2026 مقارنة بالأشهر الأخرى من العام، مستفيدة من الزخم الشرائي المعتاد في هذه الفترة.وأشار إلى أن استراتيجية التخفيضات هذا العام تأخذ في الاعتبار تقلبات أسعار الذهب، حيث يتم طرح عروض مرحلية ترتبط بقيمة الشراء، بما يحقق أقصى استفادة للعملاء ويحافظ في الوقت ذاته على الشفافية واستدامة الأداء. وفي ما يتعلق بالمنافسة، أوضح ميرشانت أن السوق بات يعمل وفق منظومة بيع متعددة القنوات، حيث يتكامل الحضور الرقمي مع المتاجر الفعلية بدلاً من أن يكون بديلاً عنها.وأكَّد أن المتسوقين يعتمدون بشكل واسع على الهواتف الذكية والتطبيقات لمتابعة الأسعار والمقارنة بين العروض، إلا أن قرار شراء المجوهرات غالباً ما يُحسم داخل المتجر، نظراً لأهمية معاينة القطعة وتجربتها قبل إتمام الصفقة.وأشار إلى أن الأولوية خلال رمضان تظل للسلع الأساسية، غير أن الإنفاق على الهدايا والمجوهرات يحافظ على حضوره في إطار إنفاق تقديري مدروس يعكس القيم الاجتماعية للشهر الفضيل.وأكَّد أن أنماط الشراء العامة تبقى مستقرة، مع زيادة ملحوظة في الطلب على تشكيلات الهدايا، كما لفت إلى أن برامج الولاء والعروض الترويجية تسهم في تعزيز القيمة الإجمالية للشراء، في وقت أصبح فيه المستهلك أكثر وعياً بالموازنة بين السعر والجودة والثقة، ما يدعم استمرار الحركة التجارية المنتظمة في أسواق دبي طوال الشهر الكريم. «جي إم جي» شبكة توريد مستقرة أكَّدت مجموعة «جي إم جي» للتجزئة أن متاجرها على مدار الساعة لخدمة المتسوقين، مشيرة إلى أن شبكة التوريد لديها مستقرة، ويتم تزويد الفروع بالمنتجات بشكل منتظم لضمان توفر السلع الأساسية بشكل مستمر. المنصات الرقمية تنافس على التخفيضات تواصل المنصات الرقمية التابعة للمتاجر وشركات التجارة الإلكترونية في دبي طرح تخفيضات وعروض خاصة خلال شهر رمضان، في إطار سباق تنافسي يهدف إلى استقطاب المتسوقين الذين باتوا يعتمدون بصورة متزايدة على القنوات الإلكترونية في البحث والمقارنة واتخاذ قرار الشراء، ويأتي ذلك بالتوازي مع الحركة الاعتيادية في مراكز التسوق، ما يعكس تكاملاً متنامياً بين التجربة الرقمية والحضور الفعلي داخل المتاجر.وتتبنى العديد من الشركات استراتيجيات ترويجية مرنة تشمل خصومات مباشرة، وعروضاً محدودة زمنياً، وصفقات مجمّعة، إضافة إلى حوافز مثل الشحن المجاني أو الاسترداد النقدي، كما يتم توظيف أدوات التحليل الرقمي لتحديد الفئات الأكثر طلباً خلال كل مرحلة من الشهر، سواء في بدايته مع التركيز على السلع الغذائية والاحتياجات المنزلية، أو مع اقتراب عيد الفطر حيث يرتفع الطلب على الأزياء والهدايا والإلكترونيات.8-12% نمواً متوقعاً للمبيعات