شهدت أسواق الأسهم العالمية مكاسب واسعة النطاق خلال شهر فبراير 2026، على الرغم من تأثير موجة القلق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي على الأسهم الأميركية. في المقابل، لم تتمكن أسواق الأسهم الخليجية من تحقيق مكاسب خلال الشهر وتراجعت بنسبة 2.5%، متأثرة بالتراجع الذي سجلته كلا من السعودية وقطر، في حين سجلت بقية الأسواق مكاسب محدودة، باستثناء سوق عمان الذي ارتفع بنسبة 16.8%، ليعد من بين أقوى الأسواق أداءً عالمياً خلال الشهر. جاء الانخفاض البالغ نسبة 5.9 في المائة في السوق السعودية عقب المكاسب القوية التي تم تسجيلها الشهر السابق، وكان مدفوعاً بصفة رئيسية بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وبدأت الأسواق بالتراجع مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، فيما كثفت إيران مناوراتها البحرية عبر إغلاق مؤقت لمضيق هرمز وإصدارها لإشعار للملاحة الجوية. الأداء منذ بداية العام وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام 2026 حتى تاريخه، تصدرت عمان المشهد بمكاسب بلغت نسبتها 26، بدعم من تسريع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز فرص إدراجها ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وجاءت أسواق الإمارات في المرتبة التالية، إذ ارتفع كلا من مؤشري دبي وأبوظبي بنسبة 7.5% و4.6%، على التوالي. في المقابل، كان أداء الكويت والبحرين أضعف، بتسجيلهما لخسائر بنسبة 3.8% و0.3% منذ بداية العام، على التوالي. الكويت أنهى مؤشر السوق العام لبورصة الكويت تداولات شهر فبراير 2026 على ارتفاع شهري محدود بنسبة 0.1% مغلقاً عند مستوى 8,572.3 نقطة. كما سجل مؤشر السوق الأول مكاسب محدودة بلغت نسبتها 0.3%، بدعم رئيسي من أداء الأسهم القيادية، خاصة قطاع البنوك. في المقابل، تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 ومؤشر السوق الرئيسي بنسبة 2% و1.3%، على التوالي. وخلال الشهر، تمت ترقية عدد من الشركات من السوق الرئيسي إلى السوق الأول عقب المراجعة السنوية لبورصة الكويت، ما وسع قائمة الشركات المدرجة في السوق الأول. السعودية سجل المؤشر العام للسوق المالية السعودية (تاسي) تراجعاً خلال شهر فبراير 2026، متأثراً بإعلانات الأرباح التي صدرت مؤخراً، وانخفاض أسعار النفط الخام، إضافة إلى تصاعد المخاوف الجيوسياسية في المنطقة. الإمارات سجل مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام نمواً بنسبة 1.7% خلال شهر فبراير 2026، وذلك عقب تسجيله لمكاسب على مدار شهريين متتاليين في ديسمبر 2025 ويناير 2026. وساهم هذا الارتفاع بوتيرة معتدلة في تعزيز الأداء الإيجابي للمؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه، ليرتفع إلى 4.6%. وعلى صعيد الأداء القطاعي في فبراير 2026، جاءت النتائج إيجابية بصورة معتدلة، إذ سجلت ستة من أصل عشرة مؤشرات قطاعية مدرجة في السوق مكاسب، مقابل تراجع أربع قطاعات. وسجل المؤشر العام لسوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 1.1% خلال شهر فبراير 2026، محققاً بذلك ثالث شهر من المكاسب على التوالي، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 6,503.50 نقطة. قطر بعد المكاسب التي سجلتها بورصة قطر في يناير 2026، شهدت تراجعاً مرة أخرى في فبراير 2026. إذ ارتفع المؤشر العام في بداية الشهر ليبلغ 11,515.81 نقطة بتاريخ 12 فبراير 2026، بدعم من مشتريات المؤسسات الأجنبية، قبل أن يتراجع خلال بقية الشهر لينهي تداولاته مغلقاً عند 11,055.18 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 2.3 في المائة. كما سجل مؤشر قطر العام لجميع الأسهم تراجعاً شهرياً بنسبة 1.1 في المائة لينهي تداولاته مغلقاً عند 4,213.72 نقطة. وساهمت الخسائر المسجلة في فبراير 2026 في تقليص مكاسب مؤشر بورصة قطر 20 منذ بداية العام الحالي حتى تاريخه إلى نسبة 2.7%، في حين حافظ مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم على مكاسب نسبتها 3.8%. البحرين سجل مؤشر البحرين العام مكاسب هامشية بنسبة 0.8% خلال شهر فبراير 2026، مرتداً من تراجع بلغت نسبته 1.1% في يناير 2026، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 2,060.72 نقطة. وخلال شهر فبراير 2026، تم إدراج شركة صلة الخليج، وهي شركة محلية تابعة لشركة ممتلكات البحرين القابضة، في بورصة البحرين. عمان سجل مؤشر سوق مسقط 30 أكبر مكاسب على مستوى مؤشرات الخليجية في فبراير 2026، بارتفاع بلغت نسبته 16.8% لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 7,393.4 نقطة.