رغم أن الحلويات تُعد من أفضل الهدايا، وأصنافها لا تُحصى من الكنافة والقطايف والبقلاوة وغيرها من الأنواع الشرقية والغربية، التي تُقدم عادة بعد الإفطار عند تجمع العائلة أو الأصدقاء في شهر رمضان، إلا أن عدم تناولها بوعي وتوازن يمكن أن يتسبب في العديد من المشكلات الهضمية والمخاطر الصحية للجسم، وبالتالي تتحول بهجة الشهر الكريم إلى عبء صحي حقيقي.
وجدت دراسات أن الجسم يحتاج لتناول الحلويات والسكريات، كونها وجبة غذائية متكاملة، وتحتوي على عدد من السعرات الحرارية التي تؤدي دوراً مهماً في تجديد الطاقة والنشاط والحيوية، وتساهم في رفع معدل السكر في الدم، وبالتالي تحد من الإحساس بالأرق، وتعمل على تهدئة الأعصاب، ولكن يجب الاختيار الصحيح للأصناف والتوقيت المناسب لأكلها، كما أن تجنبها أو التقليل منها بقدر الإمكان يوفر الاستمتاع بطعمها، من دون التعرض للعواقب الوخيمة التي تترتب على الإفراط في تناولها.
وتشير رغدا عدي، أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن الاعتدال هو مفتاح الاستمتاع الصحي بحلويات رمضان، حيث يمثل اختيار توقيت تناول هذه الأصناف أهمية بالغة لا تقل عن أنواع الأطعمة التي يتم تقديمها على المائدة الرمضانية، ولذلك يُنصح بتأجيل تقديم أصناف الحلويات إلى ما بعد وجبة الإفطار الرئيسية بساعة على الأقل، حيث إن أكلها مباشرةً بعد كسر الصيام يمكن أن يتسبب في ارتفاع مفاجئ وحاد في مستويات السكر بالدم يعقبه انخفاض سريع، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والإرهاق.
وتتابع: «تعمل الألياف على إبطاء امتصاص السكر في الجسم، وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول خلال ساعات الصيام، وتعتبر الفترة بين صلاة المغرب والعشاء، وقتاً ذهبياً لاستقبال الجسم للحلويات بشكل أفضل، مع مراعاة عدم الإفراط في تناول الحلويات، حيث تكون بمعدل قطعة صغيرة بحجم كف اليد».
وتحذر أخصائية التغذية من الإفراط في تناول أنواع الحلويات التي تؤثر سلباً على صحة الإنسان، ومن أبرزها الكنافة والقطايف المقلية المغموسة في القطر أو الشربات السكري الثقيل، كونها تجمع بين الدهون المشبعة والسكر المكرر بكميات عالية، بالإضافة إلى البقلاوة كثيرة الدسم، وكذلك الحلويات المُعلبة والمثلجات الصناعية التي تحتوي على مواد حافظة.
وتضيف: «يؤدي تناول أصناف حلويات الشهر الفضيل بكثرة إلى تعرض الصائم للعديد من المشكلات، ومن أهمها زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، كما تُشكل ضراراً مباشراً على مرضى السكري، نتيجة تذبذب مستويات الجلوكوز في الدم، فضلاً عن اضطرابات الجهاز الهضمي التي تحدث للأشخاص بشكل عام، وتشمل الانتفاخ وعسر الهضم، ورفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، ما يحفز خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
أصناف مفيدة
تشير الأبحاث إلى ضرورة اختيار الحلويات المفيدة والمصنوعة من مكونات طبيعية تمنح الجسم طاقة متوازنة من دون رفع مستوى السكر في الدم أو زيادة الوزن، كونها تحتوي على سكريات طبيعية والعديد من العناصر الغذائية، مثل: الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
وتُشكل مهلبية الحليب المُحضرة بكميات معتدلة من السكر، أو العسل الطبيعي أو سكر جوز الهند ذي المؤشر الجلايسيمي المنخفض، من أفضل الخيارات الصحية، وكذلك البودينج المصنوع من الشوفان مع العسل والفواكه، كما تُعد الحلويات المصنوعة من السمسم، كالطحينة مضافاً إليها العسل، مصدراً مهماً للكالسيوم والدهون الصحية.
ويعتبر التمر بالحليب الساخن من أفضل المشروبات الصحية التي تحتوي على قيمة غذائية عالية، وتفيد الدراسات بأن الفواكه المجففة كالمشمش والزبيب غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
