القاهرة: «الخليج»
يفتح مسجد الرحمن، بمنطقة المظلات التابعة لمحافظة القليوبية في مصر، أبوابه للعاكفين والقائمين والركع السجود، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الانشاءات، قبل أن يكتمل البناء ويطلّ على العابرين بعمارته العثمانية الفريدة، ليضيف مئذنة جديدة تصدح بالأذان إلى بلد الألف مئذنة.
وضع حجر الأساس لهذا المسجد أيقونة المقاومة الشعبية في السويس، الشيخ حافظ سلامة، منتصف سبعينيات القرن الماضي، لينضم إلى الرواق الأزهري، وليجسد امتداد رسالة الأزهر في نشر صحيح الدين، وعلوم القرآن الكريم واللغة العربية، مضيفاً إنجازاً جديداً لجمعية الهداية الإسلامية، التي ترأسها حافظ سلامة، ونجحت بتبرعات المصريين في بناء أكثر من 36 مسجداً كبيراً في مصر، من أشهرها مسجد النور في العباسية.
اعتمد بناء المسجد الجديد بشكل كامل على التبرعات الخيرية من أهالي منطقة المظلات، وهو ما أدى إلى إطالة مدة البناء لتصل إلى نحو 50 عامًا، تابعت خلالها العديد من الأجيال بناء المسجد وهو يرتفع تدريجياً، ويجمع في عمارته العثمانية الفريدة بين جمال وروح البيان، حيث تم تصميمه على غرار مسجد محمد الفاتح باسطنبول.
يتميز مسجد الرحمن بمبناه الذي اعتمد بالكامل على الخرسانة المسلحة، إذ لم تستخدم فيه الحجارة، على امتداد مساحته التي تصل الى 4000 متر مربع، وهي مساحة تتسع لأكثر من 15 ألف مصلٍ، إضافة إلى جزء مخصص للسيدات، حيث تحجب المشربيات العلوية هذا الجزء عن الساحة الرئيسية للمسجد، الذي يضم أربع مآذن يبلغ ارتفاع كل منها 110 أمتار، ما يضعها ضمن أطول المآذن في مصر.
تكشف زيارة المسجد نهارًا عن زخارف السقف البديعة، فيما تضفي الإضاءة الطبيعية التي تتسلل إلى داخله من الزجاج، تفاصيل الألوان والزخارف الإسلامية البديعة.
ويغرق مسجد الرحمن في الضوء الشفاف كل مساء، عندما تضاء مآذنه باللون الأخضر، ما يضفي عليه اجواء روحانية حانية، لا تتوقف عند حد إقامة الصلوات وإنما بأصوات الصغار وهم يتلون ما تيسر من آيات القران الكريم، بعدما قرر الأزهر الشريف إدراجه ضمن المساجد التي يضمها مشروع الرواق الأزهري، وهو المشروع الذي يشمل، إنشاء مستشفى ومعهد ديني متكامل لتدريس علوم القرآن والشريعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
