تحمست الصحفية الأردنية سامية عايش، لمشاركتنا أهم ملامح طفولتها وذكرياتها خلال شهر رمضان الفضيل،حيث تعبر من خلال هذا اللقاء عن حجم الحنين الذي تحمله لتلك الأيام، وتعقد مقارنة سريعة بين ما كان يقدم على الشاشة برمضان زمان وما نشاهده حالياً من برامج ومسلسلات، واختلاف طرق المشاهدة.
تستهل حديثها معنا عن أهم ملامح طفولتها برمضان، قائلة: «في طفولتي، كان شهر رمضان يأتي محملاً بوعود صغيرة من المرح، والمفاجآت ننتظرها من العام للعام، لم تكن هناك منصات، ولا عشرات القنوات، ولا خيار «المشاهدة لاحقاً». كان التلفزيون شاشة واحدة في البيت، وعدد المسلسلات محدوداً، وموعد العرض لا يفوت».
وتتابع: «أول عمل أذكر أنني وعيت عليه فعلاً كان مسلسل «نهاية رجل شجاع»، بطولة أيمن زيدان وإخراج نجدة إسماعيل أنزور، والمأخوذ عن رواية للأديب حنا مينا. لم أكن أفهم كل أبعاده آنذاك، لكنني كنت مبهورة به بصرياً.. الصورة، الإضاءة، تفاصيل البيئة، كان المسلسل يفتح لي باباً إلى عالم أوسع من الحكاية نفسها، ربما لأنني كنت مولعة منذ الصغر بالتمثيل والسينما، فشعرت بأن هذا العمل يشبه الأفلام، وأنه يأخذني إلى مكان أبعد من غرفة الجلوس التي نجلس فيها».
وعن السمة التي جمعت دراما رمضان، أوضحت: «سنة بعد سنة، أصبحتُ أترقب أعمال أنزور: «الجوارح»، «إخوة التراب»، ثم «الكواسر». كان لكل عمل نكهته الخاصة، لكن القاسم المشترك بينها جميعاً أنها كانت تشبهنا. ربما لهذا السبب مالت كفّتي دائماً نحو الدراما السورية، رغم أن التلفزيون بدأ يقدّم أعمالاً مصرية وخليجية متنوّعة ومغرية وممتعة وتشبهنا أيضاً». كما تؤكد أن المشاهدة الجماعية كانت أهم سمات المتابعة الرمضانية قديماً داخل العائلة: «الأهم من كل هذه العناوين، كان الجو العائلي، أتذكر أن والدتي كانت تتمنى لو أن لدينا تلفزيوناً في المطبخ، حتى تتمكن من متابعة الحلقة التي تعرض قبل الإفطار، بينما تحضر الطعام. كانت المسلسلات تلتزم بمواعيد دقيقة، وكأنها تضبط إيقاع يومنا. نجلس جميعاً معاً، نتابع القصة، نعلق، نضحك».
وتستطرد في تذكر أهم البرامج في طفولتها: «رمضان لم يكن دراما فقط. كانت هناك الفوازير المصرية، بعد زمن شريهان ونيللي، وأذكر تحديداً فوازير قدمتها شيرين وجدي بمشاركة عبد العزيز مخيون، وكنا نحاول حل اللغز قبل نهاية الحلقة، وكأننا جزء من العرض نفسه».
وتختتم حديثها بعقد مقارنة بين الماضي والحاضر، فتقول: «اليوم تغيّر كل شيء. لم يعد هناك موعد يجمعنا، ولا شاشة واحدة تفرض علينا المشاركة. لكل فرد منصته وسماعاته وخياره الخاص. المشاهدة أصبحت فردية، مرنة، ومفتوحة على احتمالات لا تنتهي. صحيح أن الخيارات أكثر، والإنتاج أضخم، لكن شيئاً من تلك الطقوس الرمضانية الحميمة تلاشى. لم تعد الحلقة حدثاً عائلياً يومياً، بل تجربة شخصية قد تشاهد في أي وقت وغالباً بشكل فردي».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
