نظّمت جمعية «بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية»، تحت رعاية وحضور الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة ورئيس الاتحاد الآسيوي للمبارزة، مساء أمس الأول، جلسة حوارية رمضانية بعنوان «التعايش الصحي..أسرة سعيدة»، وذلك في مجلسه بمنطقة الدهيسة في رأس الخيمة.شهدت الجلسة حضوراً لافتاً من المهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي، وهدفت إلى تعزيز ثقافة التعايش الإيجابي مع الأمراض المزمنة، والإضاءة على دور الأسرة والمؤسسات الصحية والإعلام في دعم المرضى وتحسين حياتهم.أدار الجلسة الإعلامي محمود شاكر، عضو مجلس إدارة الجمعية، بمشاركة نخبة من الأطباء والأكاديميين والمتخصصين.وأكدت مهرة بن صراي، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، أن تنظيم مثل هذه اللقاءات يعكس التزام الجمعية بدورها المجتمعي في نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة التعايش الإيجابي.وتناولت الجلسة محور الرعاية الطبية المتكاملة، حيث أوضحت الدكتورة سمية الشحّي، استشارية السكري والسمنة في مستشفى إبراهيم بن حمد عبيدالله، أن مفهوم الرعاية المتكاملة تحول محوري في أسلوب التعامل مع المريض، إذ انتقل من النموذج التقليدي القائم على توجيهات الطبيب فقط، إلى نموذج تشاركي يضع المريض في قلب خطة العلاج، مع احترام ثقافته ودينه وقيمه.وفي محور نمط الحياة الصحي والبدني، تحدث هاني الزبيدي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحقيق أمنية»، عن أهمية الاستثمار في الصحة الجسدية أساساً للاستمرار في النجاح، مستشهداً بقصة أحد رجال الأعمال الناجحين بالتزامه بالمشي ساعة يومياً وهي استثمار في صحته. وأكد أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، والتوازن البدني والنفسي أساس لحياة خالية من التوتر.أما محور دور الأسرة في الدعم الصحي، فقد تناولته الدكتورة عائشة المسافري، أستاذة مساعدة بجامعة الشارقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مؤكدة أن الأسرة هي الحاضنة الأولى للسلوكات الصحية، ودورها محوري في غرس الانضباط الصحي وتعزيز الثقافة الوقائية.وفي محور الصحة النفسية والتعايش الإيجابي، أكدت الدكتورة شيخة الشحّي، استشارية العلاج النفسي والأسري وأستاذة مساعدة بجامعة أم القيوين، أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وتحقيق التوازن يتطلب الاهتمام بثلاثة أبعاد: التفكير، والمشاعر، والممارسة اليومية للحياة. وتطرق الكاتب والإعلامي هزاع الطياري، عضو مجلس شباب رأس الخيمة، إلى دور الإعلام في نشر الوعي الصحي، موضحاً أن الإعلام يشكل السلوك ويوجه القناعات المجتمعية، بالرسائل المتكررة، سواء في البرامج أو الإعلانات.