أكد أكاديميون أن الإمارات كانت دائماً وأبداً نموذجاً للسلام والاستقرار في المنطقة، ملتزمة بالقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، مسهمة في نشر الاستقرار، وحامية لمصالح الأشقاء والدول الصديقة، وحريصة على حل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية بعيداً عن أي تصعيد أو صراع لا يخصها. وأشاروا في استطلاع أجرته «الخليج»، إلى نجاح الدولة في التصدي للهجوم الإيراني السافر، عبر القدرة العالية للقوات المسلحة، مؤكدين أن الأزمات هي لحظات تكشف الجوهر الحقيقي لكل دولة، وأن هذه الأزمة ستمر، وستواصل الإمارات دورها القيادي في نشر السلام ودعم الأشقاء، وحماية سيادتها وأمنها الوطني.
يوضح الأكاديمي الدكتور حسن النابودة، إن هذا العدوان السافر والهجمات غير المسؤولة على دولة الإمارات والدول الخليجية، يُعدّ انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، ويتنافى مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، كما يشكّل مخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال إن الإمارات دولة قوية ذات سيادة، تمتلك كامل الإمكانات للتصدّي لأي اعتداء، وشعبها من المواطنين والمقيمين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم الرشيدة، دفاعاً عن الوطن ووفاءً له ولقيادته. وتعكس الإدانات والتضامن العربي والدولي إزاء هذا العدوان تقديراً للمكانة الرفيعة والسمعة العالمية المرموقة التي تحظى بها الإمارات وقيادتها، فهي نموذج عالمي للسلام، وأرض للتسامح والتعايش.
كما وجه التحية والتقدير لجنودنا البواسل ولدفاعاتنا الجوية التي أدّت مهامها بكفاءة واقتدار. ونسأل الله العليّ القدير أن يحفظ دولة الإمارات، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويجعلها منارةً للتقدّم والازدهار في ظلّ قيادة حكيمة تؤمن بالسلام والخير، وتسعى بإخلاص لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
دولة سلام
يرى الدكتور عبدالله عبد الرحمن الخطيب، أستاذ قانون الإجراءات المدنية بجامعة الإمارات، إن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة سلام وأمن وأمان، لم تكن في يوم من الأيام دولة اعتداء، وعلى الرغم من كونها بعيدة عن أماكن الصراعات حول العالم، إلا أنك تجدها دائماً موجودة لا كطرف محارب، بل لمد يوم العون والمساعدة الإنسانية للمتضررين من هذه الصراعات، وهم المواطنون الضعفاء، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الصراعات السياسية.
ويضيف: اليوم نجد بأنها أصبحت هي المعتدى عليها، وممن؟ من جارتها التي أحسنت جوارها طوال هذه السنين، فهي لم تبخل عليها بأي مساعدات، بل كانت ممن وقفت في وجه الجهود الداعية إلى استخدام القوة والحرب، وذلك لإدراكها التام بأن الحل العسكري لن يفيد ولن يحقق أي مصلحة لأي طرف، فالكل خاسر في هذه المعادلة، وقد صدق حدسها، وها هي تداعيات الأزمة تعصف بجميع الجوانب.
وقال إن الطرف الإيراني يريد أن يغرق المنطقة ويدخلها في نفق مظلم، فبأي منطق يتصرفون؟ وماذا يريدون؟ فقد ثبت فشل خططهم، ولم يجدوا إلا أن يفسدوا على الآخرين نجاحاتهم، ومن أكثر نجاحاً في هذه المنطقة من دولة الإمارات، فقد أطلقوا أكثر من 165 صاروخاً و451 مسيرة على الدولة، قاصدين متعمدين إصابة أهداف مدنية، فاضحين أنفسهم ومؤكدين بذلك كذب ادعاءاتهم أمام العالم، بأنهم يستخدمون حق الدفاع الشرعي، فأي دفاع شرعي وأنت توجه صواريخك إلى دول لم تشارك في الاعتداء عليك؟
وأشاد الدكتور الخطيب بجنودنا البواسل، الذي استطاعوا أن يثبتوا قدرتهم العالية على التصدي لهذه الهجمات الغاشمة، وحفاظهم على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على هذه الدولة، كما ونشيد بمرونة الحكومة الرشيدة في التكيف مع هذه الظروف الطارئة، من خلال استثمارها في البنية التحتية، وتحديداً في وسائل التقنية الحديثة، فالمدارس والأعمال مستمرة وقائمة، ولا يشعر المواطنون والمقيمون بأي ارتباك أو خوف، وذلك لثقتهم بالله تعالى وقيادتها الرشيدة في إدارة هذه الأزمة بحكمة واقتدار.
مسؤولية وطنية
قالت الدكتورة شمة جمعة الفلاسي رئيس قسم جودة الحياة في جامعة الإمارات: نحن، أبناء دولة الإمارات، نجدد ولاءنا الكامل لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ولحكومتنا الرشيدة، ونقف معه قلباً وقالباً في كل القرارات، واثقين بحكمته وصبره، وممتنين لقيادته التي تمثل أعلى معاني المسؤولية الوطنية والإنسانية. لقد لمسنا جميعاً، نحن المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات، أن قرارات قيادتنا الحكيمة، وصبرها وروحها الرصينة، تجعل الجميع واثقين من توجيهاتها، ومن أنها تقود الدولة دائماً بما يحقق السلام، ويحمي أمنها وسيادتها، ويصون مصالح شعبها وأرضها، ويضع الإمارات في مكانة متميزة على الساحة الدولية.
وأضافت أن المواقف الصعبة والأزمات هي لحظات تكشف الجوهر الحقيقي لكل دولة، وهي التي تظهر معادن القيادة وصحة المواقف. واليوم، أمام أعين العالم، نلمس بوضوح صدق موقف دولتنا الإمارات، وثباتها أمام الهجمات الغاشمة، وصبرها وحكمتها في إدارة الأمور. دولة الإمارات، رغم كل ما تتعرض له، تبقى صامدة، متماسكة، وراسخة في التزامها بعدم الدخول في أي صراع لا يخصها، محافظة على دعوتها الدائمة إلى السلام، ومظهرة للعالم حقيقة مكانتها وقوة إرادتها التي لا تلين. ما قد يراه البعض اليوم أزمة كبيرة، هو في الحقيقة برهان عالمي على ثبات الدولة، وعلى قدرتها على مواجهة التحديات.
وثمنت جهود وزارة الدفاع وجميع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية بالدفاع عن هذا الوطن، وجنودنا البواسل المنتشرين في كل بقاع الإمارات، الذين يعملون ليلاً ونهاراً على حماية الوطن وأمنه، رافعين راية الإمارات بكل فخر وشجاعة. حفظهم الله، ووفقهم في أداء رسالتهم النبيلة، فهم درع الوطن.
وأضافت: الإمارات، منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحتى عهد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، كانت دائماً وأبداً نموذجاً للسلام والاستقرار في المنطقة، ملتزمة بالقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، مسهمة في نشر الاستقرار، وحامية لمصالح الأشقاء والدول الصديقة، حريصة على حل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية بعيداً عن أي تصعيد أو صراع لا يخصها.
وحدة وتماسك
أما البروفيسورة خولة الكعبي مساعد العميد لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا - كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، أوضحت أنه وفي ظل التحديات الراهنة، وما تشهده المنطقة من توترات، تثبت الإمارات مرةً أخرى أن قوتها الحقيقية تكمن في وحدتها وتماسكها وثباتها على مبادئها. لقد بُني هذا الوطن على أسس راسخة من الحكمة وضبط النفس واحترام القانون الدولي، وسيبقى نموذجاً للدولة التي تجمع بين القوة والمسؤولية، وبين الحزم والالتزام بالقيم الإنسانية. إن ما نواجهه لن يزيدنا إلا إصراراً على حماية مكتسباتنا وصون سيادتنا، وتعزيز مسيرة التنمية التي لم تتوقف يوماً رغم كل الظروف.
وأضافت: الإمارات، قيادةً وشعباً، تقف صفاً واحداً بثقةٍ وإيمانٍ بعدالة موقفها، مستندةً إلى تاريخٍ من الإنجاز وعلاقاتٍ دولية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء. نحن وطنٌ يعرف قدر السلام، لكنه يعرف أيضاً كيف يحمي أمنه واستقراره بكل مسؤولية واقتدار. وستبقى رايتنا عالية، ورسالتنا واضحة: أمن الإمارات خط أحمر، واستقرارها ركيزة لاستقرار المنطقة، ومسيرتها نحو المستقبل مستمرة بثبات لا يتزعزع.
تعايش سلمي
أوضح الدكتور حسام العلماء، أن الإمارات من الدول القلائل التي أثبتت وجودها وأصبحت نموذجاً للتعايش السلمي واحترام الغير واحترام الجوار ومصدر العطاء والنماء كيف لا ومؤسسها وباني نهضتها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأضاف أنه قبل قيام الدولة وقبل قيام الاتحاد المبارك، احتلت إيران، الدولة الجارة، جزر الإمارات الثلاث، أبوموسي وطنب الكبرى وطنب والصغرى، ونهج الدولة استعادة جزرها المحتلة بالطرائق السلمية وبالحوار واللجوء إلى المنظمات الدولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
