أطلق متحف كوليدج لندن مبادرة فريدة أشبه بـ«آلة زمنية للروائح»، تمكّن الزوار من استنشاق التاريخ مباشرة، بدءاً من عبق مكتبة كاتدرائية سانت بول وصولاً إلى مقصورة سيارة الملكة إليزابيث الثانية، وتهدف المبادرة إلى إثراء تجربة المتحف عبر البعد الحسي، لتقديم التاريخ بشكل ملموس يتجاوز المشاهدة البصرية فقط.وقالت د. سيسيليا بيمبيبري، من معهد التراث المستدام بالجامعة والباحثة الرئيسة في الدراسة: إن دراسة الروائح تعود بالنفع على الباحثين، وتساعدهم على استكشاف كيفية تجربة المواد، وكيف تتشكل البيئات بالرائحة. وأضافت: «أُعيد إنتاج رائحة مكتبة كاتدرائية سانت بول بواسطة صانعة العطور سارة مكارتني، التي دمجت روائح الجلود البالية والتبغ والفانيليا والشوكولاتة والخشب الناعم، كما طورت الرائحة الداخلية للسيارة الخاصة بالملكة الراحلة، اعتماداً على البحث التاريخي والتحليل الكيميائي للهواء ومقابلات مع جامعي السيارات الكلاسيكية».ولا تقتصر التجربة على بريطانيا، إذ قدَّمت د. باربرا هوبر، من معهد ماكس بلانك في ألمانيا، مشروع رائحة «الحياة ما بعد الموت»، الذي أعاد إنتاج عطر مستوحى من بلسم التحنيط المصري القديم، وعرض في متاحف الدنمارك وكندا، بما في ذلك بطاقات معطرة ومحطات استنشاق مباشرة للزوار والطلاب.