وسط مدينة العلم وكعبة العلماء يتواجد المسجد العمري بقوص، والذي أطلق عليه "أزهر الصعيد"، شاهدا على حقبة زمنية عاشها أهالي المدينة، وما زالت شواهدها قائمة حتى اليوم ويعرف أيضا بالمسجد العمري القديم، حيث كان بمثابة مدرسة تجمع بين حلقات العلم وعلوم الدين، واستقبل العلماء من شتى الأماكن في تلك الحقبة لذلك أطلقوا على المدينة مسمى "كعبة العلماء" باعتبارها مقصدًا لاستقرارهم والاستفادة من علومهم.
مكونات المسجد
ورغم التجديدات التي طرأت على المسجد في فترات مختلفة، والتي أفقدته كثيرا من معالمه الأصلية، فإن أركانه ما زالت تحتفظ بالعديد من الحكايات والنقوش القديمة التي تميزه، كما يضم منبرا أثريا يعد من أقدم منابر مصر، ومحرابا يشبه محراب جامع عمرو بن العاص، ويرجع بناؤه إلى العصر المملوكي، كما يتسع المسجد لنحو 4 آلاف مصل، وخصص جزء في نهايته لصلاة السيدات.
تبلغ المساحة الكلية للمسجد 4000 متر مربع، وأن وعدد المصلين يصل إلى قرابة 4 آلاف، كما أن المسجد غني بالقطع الإسلامية الأثرية المختلفة، فهو أحد أغني مساجد العالم التي تحتوي على النصوص الأثرية الإسلامية على الأحجار، ونصوص تعود إلي الفاطمية والأيوبية والعثمانية، وتسمية المسجد بالعمري لا تعنى بالضرورة أن منشأه هو عمرو بن العاص، ولكنها تعنى أنه أقدم مسجد في المدينة نسبة إلى أن الجامع العمرى بالفسطاط هو أقدم مساجد مصر.
تاريخ المسجد
ويرجع تاريخ هذا المسجد إلى العصر الفاطمي ويحيط بمحراب المسجد كتابة بالخط الثلث المملوكي نصها "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين، وحول طاقية المحراب قوله تعالى "قد نرى تقلب وجهك في السماء"، وفى النهاية البحرية للبائكة الرابعة والخامسة من إيوان القبلة توجد مقصورة من الخشب الخرط على جانب عظيم من الأهمية، فالجانب الشرقي من المقصورة باق على صورته الأولى، ويتكون من حشوات بها زخارف محفورة حفرا عميقا وكذا الجانب الغربي، وكذا باب المقصورة مكون من حشوات سداسية الشكل يحيط بها من أعلى وأسفل أشرطة من خشب الخرط الذي انتشر استعماله في العصر المملوكي.
وأما عن القبة فهي مضلعة، ويتخلل هذه الأضلاع فتحات على شكل نجمة سداسية، وقد أنشأ هذه القبة كما جدد بعض أجزاء المسجد مقلد بن على بن نصر في العصر الأيوبي سنة 568هجرية ، الذي أثبت أعماله هذه في لوح رخامى ثبته في نهاية الجدار الشرقي، نصه "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، أمر بتجديد هذا الجامع المبارك العبد الفقير إلى رحمة الله مبارك بن كامل بن مقلد بن على بن نصر بن منقذ الناصرى الفخرى في شهور سنة ثمان وستين وخمسمائة" ويحتوى الجامع على لوح تذكارى آخر مثبت على باب الميضأة، قد نقش في وسطه شكل مشكاة، ثم كتب تحته اسم المقرئ الشيخ الصالح جمال الدين محمد الناجى، ويعتبر مسجد قوص أكثر مساجد الجمهورية احتواء على اللوحات التذكارية التي تثبت كل إضافة أو إصلاح أو ترميم.

أعمدة المسجد العمري بقوص

أعمدة المسجد من الداخل

باب المسجد

صحن المسجد

صحن المسجد بقوص

مأذنة المسجد العمري بقوص

محراب المسجد العمري

منبر المسجد العمري

نصوص قديمة على جدران المسجد

نقوش إسلامية
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
