كتبت ريم عبد الحميد الثلاثاء، 03 مارس 2026 10:52 ص قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الصراع الممتد في الشرق الأوسط يهدد بارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتضخم أوسع نطاقاً، فيما أشار الخبراء إلى أن العالم يمر بفترة بالغة الخطورة. وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أنه في السيناريو الأكثر تفاؤلاً للاقتصاد العالمي، قد تنتهي الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط في غضون أسابيع قليلة. وتواصل المنطقة إنتاج النفط والغاز، وتستأنف الملاحة في مضيق هرمز، مما يحول دون حدوث صدمة لإمدادات الطاقة العالمية. ويتلاشى الخوف من التضخم. تهديدات كبيرة للاقتصاد العالمي لكن الخبراء يحذرون من أي شعور متسرع بالاطمئنان. فالقصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران، والردود الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة، أطلق العنان لمخاطر تُشكل تهديدًا كبيرًا للاقتصاد العالمي. وتلفت نيويورك تايمز إلى أن المخاوف الأكثر إثارة للقلق تتركز في احتمال أن تُقدم حكومة إيران على شنّ رد فعل أكثر شراسة، وتتقبل بشكل شبه مؤكد تكثيف قصف أراضيها كثمن لمواصلة القتال. وفى هذا السيناريو، سيسعى الإيرانيون، بحسب الصحيفة، إلى إلحاق الضرر بقدرة إنتاج النفط والغاز في قوى إقليمية مثل قطر والسعودية. ارتفاع مستويات الطاقة إلى مستوى التضخم من المرجح أن يؤدي أي حدث يُطيل أمد الصراع أو يُهدد مصادر النفط والغاز إلى رفع أسعار الطاقة إلى مستويات تُؤدي إلى التضخم. قد يدفع ذلك البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم إلى رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات وغيرها من أنواع الاقتراض. وهذا بدوره سيُعيق الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، وهو مسار كلاسيكي للانكماش الاقتصادي. ونقلت نيويورك تايمز عن كينيث س. روجوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي وأستاذ في جامعة هارفارد، قوله إننا نمر بفترة بالغة الخطورة. وكان روجوف، وهو أستاذ كبير في الشطرنج ودارس للتاريخ، متشككًا في الإجماع السائد بأن الصراع سيكون قصير الأجل. واستشهد باغتيال ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية قبل أكثر من قرن، وهي حادثة أشعلت فتيل حرب عالمية.