طور باحثون أمريكيون من جامعة كاليفورنيا، روبوتاً لدناً بحجم حشرة يستطيع القفز اعتماداً على الضوء وحده، من دون بطاريات أو معالجات أو محركات، محققاً 188 قفزة متتالية خلال الاختبارات، ويمكنه حمل وزن ضعف وزنه 1700 مرة. وقال د. وينزونغ يان، أستاذ الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الروبوت مصنوع أساساً من مادة الاستومرات الكريستال السائل، وهي مادة مطاطية يتغير شكلها عند تعرضها للضوء. وأوضح: «عند تسليط الضوء عليها، تنحني وتخزن طاقة مرنة داخل هيكل على شكل قوس. وعندما تبلغ الطاقة حداً معيناً، تنطلق فجأة لتدفع الروبوت إلى الهواء. وخلال القفز، يلقي الروبوت ظلاً يحجب مصدر الضوء، ما يسمح للمادة بالتبريد والعودة إلى شكلها الأصلي، لتتكرر العملية تلقائياً». وأضاف: «يعتمد الابتكار على مفهوم الذكاء الميكانيكي، حيث يؤدي التصميم الهندسي وخصائص المادة وظائف الاستشعار والتشغيل وإعادة الضبط، دون الحاجة إلى دوائر كهربائية أو بطاريات أو معالجات». وتابع: «أظهرت التجارب قدرة لافتة على التحمل، إذ حمل الروبوت ما يصل إلى 1700 ضعف وزنه، أي نحو 300 ملليغرام، دون تراجع في الأداء، ما يفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية في مراقبة حرائق الغابات والعمل في البيئات الخطرة أو الضيقة». يمكن أن تعمل مثل هذه الروبوتات أيضاً في المباني المنهارة أو المناطق المشعة أو المساحات الضيقة تحت الأرض حيث تتفوق على الآلات التقليدية.