مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، تتجدد في منطقة الحدود الشمالية فى السعودية مشاهد العطاء والبذل عبر مبادرة الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، التي أطلقها تحت شعار "في شهر الخير أبشر بالخير"، والتي دخلت عامها السادس على التوالي، بمشاركة 60 جمعية خيرية في مدن ومحافظات المنطقة، متضمنة حزمة من المشاريع الرمضانية الداعمة للأسر المستفيدة والفئات الأكثر احتياجًا. وتشمل المبادرة تفطير الصائمين، وتقديم وجبات السحور، وتوزيع السلال الغذائية الرمضانية؛ بما يعزز روح التكافل الاجتماعي، ويجسد قيم التعاون والتراحم، ويؤكد الدور الحيوي للقطاع غير الربحي في خدمة المجتمع. وسجَّلت المبادرة هذا العام 365 فرصة تطوعية، فيما بلغ عدد البرامج والأنشطة المصاحبة 363 برنامجًا، تنوعت بين مبادرات إغاثية، وأنشطة مجتمعية، وبرامج توعوية وتنظيمية، أسهمت في رفع مستوى المشاركة المجتمعية، وتحفيز العمل التطوعي، وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية في المنطقة. كم بلغ عدد السلال والوجبات الرمضانية الموزعة؟ وبلغ عدد السلال الرمضانية الموزعة خلال الفترة من 1 - 9 رمضان لعام 1447هـ نحو (9906) سلال غذائية، فيما حققت عدد من الجمعيات أرقامًا ملحوظة في أعداد الوجبات والمستفيدين، فقد وزعت جمعية ساعد بمدينة عرعر، خلال الثلث الأول من الشهر الفضيل، نحو (9752) وجبة للمستفيدين من الأسر الأشد حاجة والعمالة الوافدة. كما تشارك جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بعرعر في المبادرة طوال شهر رمضان، عبر تنظيم أكثر من 400 سفرة إفطار يوميًا، يستفيد منها ما يزيد على 3000 صائم من مختلف الجنسيات، ضمن منظومة عمل تراعي معايير الجودة والسلامة والتنظيم. وتتضمن المبادرة عددًا من البرامج الدعوية والتوعوية المصاحبة، من أبرزها البرامج الإرشادية للمسلمين، ودعوة غير المسلمين للتعريف بالإسلام وقيمه السمحة، إضافة إلى تنفيذ برنامج تصحيح قراءة سورة الفاتحة لغير الناطقين بالعربية، بالشراكة مع جمعية مثاني لتحفيظ القرآن الكريم بعرعر؛ بما يسهم في إتقان قراءة الركن الأساس في الصلاة وتعزيز الوعي الديني لدى المستفيدين. وتعكس المبادرة في عامها السادس استمرار نهج العطاء المؤسسي المنظم، القائم على تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية والمتطوعين؛ بما يرسخ صورة التلاحم المجتمعي في شهر رمضان المبارك.