تم النشر في: 03 مارس 2026, 11:44 صباحاً «يوجد مخزون جيد من الأسلحة المتطورة يتيح خوض الحروب إلى الأبد بنجاح كبير».. تصريح أطلقه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الساعات القليلة الماضية، يحمل بين طياته رسائل إلى الداخل الأمريكي والخارج في الوقت ذاته. «ترامب»، كتب على منصة «تروث سوشيال» أن« بلاده لديها ما يكفي من الأسلحة من الفئة المتوسطة والمتوسطة العليا»، وقال إن «بلاده قادرة على خوض الحروب لفترات طويلة اعتمادا على ما تمتلكه من إمدادات عسكرية عالية الجودة»، كاشفًا عن عن تخزين كميات كبيرة إضافية من الأسلحة المتطورة في دول نائية لاستخدامها عند الضرورة. التأكيدات المتتالية التي حملها «منشور ترامب»، وبحسب شهادات عدة، تأتي ردًا على تقرير سبق وأن نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نقلت بين أسطره عن مسؤولين عسكريين قلقهم من أن إطالة أمد الحرب ستشكّل ضغطا على مخزون «البنتاجون» من السلاح، لا سيما منظومات الدفاع الجوي، وهنا يأتي تصريح «ترامب» باعتباره محاولة واضحة وصريحة لإزالة هذه المخاوف وتبديد «قلق الجنرالات». وفي مقابل هدفة «طمأنة الجنرالات»، فإن حديث «ترامب» عن مخزون السلاح الذي يكفي «إلى الأبد»، يحمل كذلكرسالة ضغط موجهة إلى إيران، مفادها أن الرهان على استنزاف المخزون الأمريكي -كما جرى الحديث سابقا عن نفاد ذخائر الدفاع الجوي الإسرائيلية في صيف العام الماضي- لن يفضي إلى إنهاء الحرب، لأن واشنطن قادرة على مواصلتها مدة مفتوحة. المثير هنا أن حديث ترامب عن «الحرب إلى الأبد»، لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع ما ينص عليه القانون الأمريكي الذي يضع سقفا زمنيا واضحا للحرب، إذ يحق للرئيس بموجب تشريع -أقره الكونجرس بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في عهد الرئيس جورج بوش الابن- إخطار الكونجرس بنيته خوض عمل عسكري، مما يمنحه مهلة 60 يوما قابلة للتمديد 30 يوما إضافية بإخطار كتابي، وبالفعل أخطر «ترامب» الكونجرس بالفعل، وهو ما يتيح له الاستمرار في الحرب مدة تصل إلى 90 يوما قبل أن يكون ملزمًا بالحصول على تفويض صريح.