ما هي أهداف مجتمعاتنا وهل هي صعبة التحقيق وكيف نصل إليها؟ هنالك عوامل يمكن أن توصلنا إلى التنمية المستدامة، منها العمل الجاد مع الحفاظ على نوعية الحياة ونقلها إلى أجيال المستقبل. هنالك التقدم التكنولوجي الذي يساعد المجتمعات على الحفاظ على مواردها، فيسمح بإنتاج سلع أكثر من نفس الموارد المادية والبشرية. لا يمكن تحقيق النمو الطويل الأمد من دون تكنولوجيا متطورة لا تزيد التلوث.
المطلوب عالمياً وإقليمياً أولاً تحقيق الازدهار عبر نسب نمو مرتفعة متواصلة تحسن الأوضاع المعيشية. قال الرئيس أيزنهاور إن الخطط هي عديمة الفائدة، أما التخطيط فهو كل شيء. فالخطط لا تصح في العالم المعقد ولا يمكن السيطرة على النتائج. أما التخطيط المبني على الوعي والذكاء وحسن التفكير، فهو أكثر من ضروري ولا بد من القيام به. تبقى كل السياسات مبنية على التوقعات التي تدخل في تحديد القرارات. عندما تقرر أي حكومة زيادة أو تخفيض الضرائب، تبني قراراتها على توقعات للنتائج. عندما تضع أي دولة أو مؤسسة عقوبات على أشخاص أو شركات، فهي تتوقع تغييراً في التصرف إذ إن العقوبة بحد ذاتها غير مجدية.
التنوع في المجتمعات مهم شرط أن لا يرفع كثيراً مستوى الانقسامات الجدية في العقيدة والأهداف والرؤية. المجتمعات الذكية هي التي تستفيد من أزماتها لتتجنب كوارث مستقبلية مماثلة. للأسف القليل من المجتمعات تستفيد من تجاربها المرة، لذا نرى أن المشاكل تتكرر وربما تصبح أكثر خطورة. أما الحوكمة فمطلوبة عبر قاعدتي المحاسبة والشفافية.
واقعاً تمر كل المجتمعات بأزمات كبرى إذ إن الأوضاع الصحية قبل الاقتصادية والاجتماعية تدعو لليقظة والتنبه والقلق. ليست هنالك دولة لا تتوجع اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وإن يكن بدرجات مختلفة. في أوروبا، المشكلة الصحية كبيرة وهنالك عجز حقيقي في المواجهة. مجرد الإصغاء للإعلام، يجعلنا نقلق من ناحية الضياع في طرق وتوقيت ونتائج المعالجات الصحية. كما لا اقتصاد من دون صحة، فلا صحة من دون قدرات اقتصادية كافية.
خسر الرئيس ترامب الانتخابات في 2020 بسبب الصحة كما بسبب عدم معالجة فجوة المشاكل المناخية بل إنكار وجودها. الوضع المناخي العالمي خطر وهنالك إهمال تجاه التردي المناخي من قبل ملايين الناس ومئات الحكومات. أسوأ ما يحصل هو الحرائق الخطرة في العديد من الغابات والحدائق والتي تشير إلى ارتفاع مستوى الحرارة عالمياً. لا ننسى الفيضانات والهزات الأرضية وغيرها من الشوائب.
المشاكل الصحية في الدول الناشئة والنامية أكبر وأخطر، والإحصائيات غير جدية. من يستطيع تقييم الأوضاع الصحية في أكثرية الدول العربية، إذ إن الإحصائيات الصحيحة غائبة؟ في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تشير المعلومات إلى تردي الوضع الصحي وإلى غياب القدرات المادية والتقنية المناسبة. تحاول العلوم الاقتصادية إيجاد الحلول للمشاكل. طبعاً العلوم تتطور لمواجهة التغيرات الكبيرة على أرض الواقع. الاعتماد على العلوم الاقتصادية المتطورة يشكل نوعاً من الضمانة أو التأمين لتجنب المخاطر وتخفيف الخسائر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
