اقتصاد / صحيفة الخليج

النمو غير النفطي في يدعم الجدارة الائتمانية للبنوك


أكد باديس شبيلات، نائب الرئيس والمحلل الأول في وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية، أن النمو الاقتصادي في دولة يواصل إحداث تأثير مباشر وإيجابي متزايد في قوة الائتمان في القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن رفع الوكالة لتوقعاتها للنظام المصرفي الإماراتي إلى «إيجابية»، في فبراير/ شباط 2026، يعكس الترابط الواضح بين الزخم الاقتصادي القوي، والتنويع بعيداً عن قطاع الهيدروكربونات، والتحسن الهيكلي في شروط الائتمان لدى البنوك.
وقال شبيلات لـ «الخليج» إن النمو الاقتصادي القوي في القطاعات غير النفطية، يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحسن الجدارة الائتمانية للبنوك، لافتاً إلى أن الوكالة تتوقع توسعاً قوياً في القطاع غير النفطي، مدعوماً بإصلاحات هيكلية تعزز القدرة التنافسية، وتجذب الاستثمارات، وتدعم نشاط القطاع الخاص.

وأضاف أن هذا النمو، يشمل قطاعات والتجارة والنقل والعقارات والضيافة، مدعوماً باستثمارات البنية التحتية في كل من دبي وأبوظبي، وهو ما يترجم بالنسبة للبنوك، إلى طلب أوسع وأكثر استدامة على الائتمان في مختلف القطاعات، مؤكداً أن النمو الاقتصادي القوي ينعكس بشكل مباشر على تحسن جودة الأصول المصرفية.
انخفاض ملحوظ
أوضح نائب الرئيس أن القروض المتعثرة سجلت انخفاضاً ملحوظاً، بين عامي و2025، عمليات الاسترداد والشطب وبيع القروض، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر، لتصل إلى نحو 2% من إجمالي القروض، خلال الأشهر ال12 إلى ال18 المقبلة.
وأضاف أن هذا التحسن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالظروف الاقتصادية الإيجابية، إذ يعزز ارتفاع النشاط التجاري والتوظيف قدرة المقترضين على السداد، بينما يدعم النمو السكاني والطلب المستمر في سوق العقارات أداء الائتمان للأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة، ونتيجة لذلك، تواجه البنوك تكاليف ائتمان أقل ومخاطر هبوط أقل على الأرباح، ما يعزز من قوة الائتمان.
وأكد أن التنويع الاقتصادي أسهم في دعم أساسيات الائتمان، من خلال استقرار أداء القروض على مدار الدورة الاقتصادية، وقد أصبح اقتصاد الإمارات أكثر مرونة في مواجهة تقلبات أسعار النفط، وتنعكس هذه المرونة بشكل مباشر على النظام المصرفي، لافتاً إلى أنه في حين لا تزال العائدات النفطية تشكل ركيزة أساسية لقوة الدولة، فإن النمو في القطاعات غير النفطية أتاح للبنوك توسيع قاعدة الإقراض.
وأشار إلى أن الأطر التنظيمية التي تحد من التعرض المفرط للقطاعات الدورية، مثل البناء والعقارات، إلى جانب تحسين معايير الاكتتاب والتصنيف وتكوين المخصصات التي اعتمدها مصرف الإمارات المركزي، ساعدت على ضمان عدم تأثير التوسع الائتماني المدفوع بالنمو سلباً على جودة الأصول، إذ تترجم هذه العوامل إلى محافظ قروض ذات جودة أعلى.
التمويل والسيولة
قال شبيلات إن قوة التمويل والسيولة تعد قناة أخرى يعزز، من خلالها النمو الاقتصادي التصنيف الائتماني للبنوك، حيث يدعم النمو الاقتصادي والسكاني والإصلاحات الهيكلية تدفقات الودائع بشكل ثابت، مشيراً إلى أن ودائع العملاء لا تزال تشكل مصدراً أساسياً لتمويل البنوك، مع حصة كبيرة من الحسابات الجارية وحسابات التوفير المنخفضة التكلفة.
وأوضح أن النمو القوي للودائع يمكّن البنوك من التوسع في الإقراض دون الاعتماد الهيكلي على تمويل السوق، ما يعزز من احتياطيات السيولة، ويحد من مخاطر إعادة التمويل، ويشير ارتفاع نسبة صافي القروض إلى الودائع إلى قدرة البنوك على دعم النمو الائتماني المستمر، مع الحفاظ على هياكل ميزانية عمومية حكيمة.
ولفت إلى أن النمو الاقتصادي ينعكس بشكل غير مباشر على قوة الرسملة وتكوين المخصصات، وعلى الرغم من توسع الأصول المرجحة بالمخاطر مع زيادة الإقراض، فإن البنوك توازن بين نمو الأصول والاحتفاظ بالأرباح، ما يحافظ على قوة احتياطيات رأس المال، وفي الوقت ذاته، يتيح تحسن جودة الأصول الحفاظ على مستويات المخصصات سليمة دون التأثير سلباً على الربحية.
وأضاف أنه حتى مع توقع انخفاض طفيف في الربحية، نتيجة تيسير السياسة النقدية وتطبيع مخصصات خسائر القروض، فإن العوائد لا تزال قوية بما يكفي لدعم توليد رأس المال.
وأشار نائب الرئيس إلى أن النمو الاقتصادي يعزز العلاقة بين الدولة والبنوك بشكل إيجابي، وتستند قدرة حكومة الإمارات العالية، واستعدادها لدعم النظام المصرفي إلى متانتها الائتمانية ودور البنوك المحوري في تمويل التنمية الاقتصادية، كما يعزز النمو المتنوع المرونة المالية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا