يُعد مسجد المستراح، المعروف أيضًا بمسجد بني حارثة، من المساجد التاريخية البارزة في المدينة المنورة بـ السعودية، إذ ارتبط بالسيرة النبوية، إذ بُني المسجد في ديار بني حارثة، التي امتدت من جهة العريض شرقًا حتى موضع المسجد غربًا، واتخذه بنو حارثة مسجدًا لهم في العهد النبوي. لماذا سُمّي المسجد بـ "المستراح"؟ ويُعرف المسجد باسم “المستراح” لما تناقله أهل المدينة من أن النبيكان يستريح فيه ويصلي أثناء مروره لزيارة شهداء أحد، وقيل أيضًا إن تسميته جاءت لاستراحته فيه وهو متقلد درعين في طريقه إلى أُحد، ويرى بعض المؤرخين أن لفظ “مستراح” قد يكون وصفًا للمكان لا اسمًا رسميًا للمسجد. ويقع المسجد حاليًا على يسار المتجه إلى منطقة جبل أحد، مُطلًا على شارع سيد الشهداء، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف نحو 2,420 مترًا، فيما يفصل بينه وبين جبل أحد شمالًا نحو 1,560 مترًا. ويمثل مسجد المستراح أحد المساجد المأثورة التي قيل إن النبي – صلى الله عليه وسلم – صلى فيها، ليبقى شاهدًا تاريخيًا على مراحل من السيرة النبوية، ومعلمًا عمرانيًا يحظى بالعناية ضمن جهود المحافظة على المواقع التاريخية في المدينة المنورة.