كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية كينجز كوليدج لندن أن عيادات طب الأسنان تمثل خط الدفاع الأول لاكتشاف مرض السكري، بعدما أظهرت النتائج تشخيص «مقدمات السكري» أو المرض نفسه لدى واحد من كل ثلاثة مرضى خضعوا لفحص روتيني بسيط أثناء زيارتهم طبيب الأسنان.وأكدت الدراسة أن استخدام اختبار دم بسيط (وخز الإصبع) لقياس الهيموجلوبين السكري (HbA1c) كشف أن 35% من المرضى الذين ليس لديهم تاريخ مرض مع السكري يعانون من مستويات سكر مرتفعة.وأوضح الباحثون أن العلاقة بين أمراض اللثة والصحة الأيضية «تبادلية»، حيث تؤدي الالتهابات في الفم إلى مضاعفات في مستويات السكر، والعكس صحيح، ما يجعل مريض اللثة والأسنان مرشحاً قوياً للإصابة بالسكري.وأشار البروفيسور مارك آيد، قائد الدراسة، إلى أن الفحص في عيادة الأسنان يوفر ميزة كبرى للمرضى، حيث لا يتطلب الصيام، ويمنحهم فرصة للتوجه إلى أطبائهم العامين لإجراء فحوص معمقة قبل تفاقم الحالة.وتعد هذه الدراسة الأكبر من نوعها في المملكة المتحدة، حيث شملت 911 مريضاً، وتهدف إلى تعميم هذا الاختبار في مرافق الرعاية الصحية لتقليل أعداد الإصابات غير المشخصة التي تقدر بنحو 1.3 مليون شخص في بريطانيا وحدها.وخلص الفريق البحثي إلى أن ربط صحة الفم بالفحص الأيضي الشامل يساهم في الحد من المضاعفات الصحية الخطرة وتخفيف الأعباء المالية عن أنظمة الخدمات الصحية، مع التخطيط لتوسيع البحث ليشمل تأثير نمط الحياة والنظام الغذائي على هذه العلاقة الوثيقة بين الأسنان ومرض السكري.