كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون دنماركيون من جامعة كوبنهاغن، أن البالغين الذين أصيبوا بأمراض اللثة أو تسوس الأسنان في مرحلة الطفولة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب في المستقبل.وأجرى الباحثون فحصاً لسجلات الأسنان لأكثر من 500 ألف شخص على مدار 15 عاماً، مع متابعة حالات دخول المستشفى بسبب أمراض القلب لمدة 20 عاماً. ولد جميع المشاركين بين عامي 1963 و1972، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي للإصابة بأمراض القلب في بداية الدراسة، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين عانوا تسوساً شديداً أو التهاب لثة متقدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب عند البلوغ؛ إذ بلغت زيادة الخطر لدى النساء 45٪، ولدى الرجال 32٪ في حالة التسوس الشديد، و21٪ و31٪ على التوالي في حالة التهاب اللثة. كما ارتفع الخطر بشكل ملحوظ لدى الأطفال الذين تدهورت صحة أسنانهم تدريجياً خلال مرحلة الطفولة.وأشارت الدراسة إلى أن البكتيريا الفموية قد تنتقل عبر اللثة الملتهبة إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية وتراكم الدهون في الشرايين، وهي عوامل مرتبطة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.الجدير بالذكر أن أمراض اللثة شائعة بين الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة، بينما تشهد أمراض القلب ارتفاعاً بين الشباب، حيث ارتفع معدل الإصابة بالنوبات القلبية من 0.3٪ عام 2019 إلى 0.5٪ عام 2023، ما يعكس زيادة بنسبة أكثر من 66٪ خلال أربع سنوات.