شيماء السويدي: خطوة نوعية في توثيق الموروث الغذائيأطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي، كتاب «وصفات من المطبخ الإماراتي»، بهدف الاحتفاء بثقافة الطعام المحلي، وتسليط الضوء على أصحاب المواهب والكفاءات الإماراتية في مجال فنون الطهي، وهو ما ينسجم مع توجهات الهيئة ومسؤولياتها الهادفة إلى إبراز المطبخ الإماراتي وتعزيز حضوره على الخريطة العالمية. يأتي هذا الإصدار في إطار دعم «دبي للثقافة» لموسم «الوُلفة»، المبادرة الهادفة إلى توطيد الروابط الأسرية والاحتفال بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث الثقافي المحلي، وترسيخ القيم الأصيلة القائمة على التأمل والترابط والبركة.ويضم الكتاب الذي أعد بالتعاون مع المركز الدولي لفنون الطهي (ICCA)، 30 وصفة مختارة بعناية مستوحاة من المطبخ الإماراتي، الذي يتميز بثراء مكوناته وتنوع أكلاته الشعبية التي تُحضر خلال المناسبات المجتمعية الإماراتية إلى جانب الوجبات اليومية.وتشمل الوصفات تشكيلة متنوعة من أطباق اللحوم والدجاج والمأكولات البحرية، إضافة إلى المخبوزات والحلوى والمشروبات، وتمثل كل وصفة مزيجاً من الذكريات، وتسرد تفاصيل حكايات نشأت في مطابخ العائلات وحول موائد الطعام المشتركة، ما يعكس غنى المطبخ الإماراتي، وما يتميز به المجتمع المحلي من قيم الكرم وحسن الضيافة. أساليب تقليديةيجسد الإصدار إبداعات نخبة من الطهاة الإماراتيين، هم عائشة عادل الخوري، وعلياء آل علي، وأصايل محمد المرزوقي، وعهود الزرعوني، وفاطمة حسن الزعابي، وحمدة عادل الخوري، وهدى عمر الغفلي، وخولة عمر الغفلي، وميثة عمر الغفلي، وميرة جاسم الزعابي، ومحمد البناء، ونعيمة الملا، ونورة العوضي، وسلوى سالم الجلاف، وشذى سلطان الحوسني، والذين قدموا أطباقاً إماراتية مميزة تستحضر ذكرياتهم في المطابخ العائلية، حيث تعلموا هذه الوصفات المتوارثة عبر الأجيال، والتي لا تزال تُحضَّر بأساليبها التقليدية الأصيلة، ما يجعل كل طبق جزءاً من سلسلة حية تصل الماضي بالحاضر. جسر للتواصلأشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، إلى أن الكتاب يُمثل خطوة نوعية في توثيق الموروث الغذائي والاحتفاء بتقاليد المطبخ الإماراتي وما يتضمنه من وصفات أصيلة. وقالت: «يشكل الطعام جزءاً من ذاكرتنا المحلية، فمن خلاله يعبّر الطهاة الإماراتيون عن ثراء المطبخ المحلي وتنوع نكهاته وأساليبه التي تشكل جسراً للتواصل بين الأجيال، وتعكس في الوقت ذاته قيم الكرم والعطاء وحسن الضيافة التي يتميز بها مجتمعنا»، وأكدت أن الإصدار الجديد يجسد التزام «دبي للثقافة» بدعم أصحاب المواهب المحلية، وتوثيق الحكايات المرتبطة بثقافة الطعام وصونها للأجيال القادمة، باعتبارها مكوناً أصيلاً من هويتنا الثقافية.وأضافت: «تسعى الهيئة من خلال هذا المشروع إلى تمكين الطهاة الإماراتيين وفتح آفاق أوسع أمامهم لتعزيز حضورهم على الساحة العالمية، وتشجيعهم على تطوير مسيرتهم المهنية والإسهام في إبراز فنون الطهي المحلية بوصفها لغة حضارية تعكس روح المكان وتاريخه».