أوروبا الأكثر انكشافاً على اضطرابات مضيق هرمزارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل كبير حول العالم، مع تصاعد تداعيات الحرب على إيران واضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف بشأن موجة تضخم عالمية جديدة.وبحسب بيانات «جنرال إندكس»، قفزت الأسعار في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وهو العام الذي بدأت فيه الحرب الأوكرانية الروسية، فيما بلغت الأسعار في الولايات المتحدة وآسيا أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامين. وجاءت هذه القفزة بوتيرة أسرع من ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي صعد بدوره مع تزعزع إنتاج الطاقة وتعطل أحد أهم مسارات الشحن في المنطقة.وقال جيمس نويل بيسويك، رئيس السلع في شركة «سبارتا»: «شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تحركات قياسية في تسعير وقود الطائرات عالمياً»، مضيفاً أن شركات الطيران تواجه مسارات أطول وتشديداً في الإمدادات العالمية. أوروبا الأكثر تعرضاً للمخاطر تُعد سوق وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي الأكثر عرضة لتداعيات تعطل صادرات النفط من الشرق الأوسط بسبب الحرب. وأوضح يوجين ليندل، رئيس قسم المنتجات المكررة في شركة الاستشارات «إف جي إي نيكسانت إي سي إيه»، خلال ندوة عبر الإنترنت، أن نحو نصف واردات الاتحاد من وقود الطائرات تمر عبر مضيق هرمز، مقارنة بنحو 12% فقط للديزل. اضطراب واسع في أسواق الطاقة ومنذ اندلاع الصراع نهاية الأسبوع، شهدت أسواق الطاقة والسلع الأولية تقلبات حادة، حيث ارتفعت أسعار الغاز والديزل وحتى الألمنيوم، إلى جانب كلف الشحن، ما ينذر بانتقال هذه الزيادات إلى المستهلكين عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات.ويأتي الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات وغيرها من السلع في وقت يتبنى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجندة «داعمة للنمو ومناهضة للتضخم»، ما قد يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية إذا استمرت الأسعار في الصعود. مؤشرات سوقية غير مسبوقة وانعكس الارتفاع الكبير في مؤشرات السوق الرئيسية، إذ سجلت علاوة سعر وقود الطائرات فوق النفط الخام في شمال غربي أوروبا مستوى قياسياً تجاوز 70 دولاراً للبرميل، وفق بيانات «جنرال إندكس» الممتدة منذ عام 2008.وفي آسيا، اتسع الفارق السعري بين وقود الطائرات والوقود الشبيه بالديزل، إلى أوسع نطاق له منذ عام 2023، ما يعكس شحاً متزايداً في الإمدادات مقارنة بالطلب.