دبي: أحمد يوسف
يشهد سوق الخدمات اللوجستية لطرف ثالث (3PL) في دولة الإمارات، وهو الاستعانة بمصادر خارجية للعمليات اللوجستية مثل التخزين، وإدارة المخزون، والنقل، والتوزيع والوفاء بمزود خارجي، مرحلة توسّع استثنائية مدفوعةً بتكامل بنية تحتية عالمية المستوى، مع موجة متسارعة من التحول الرقمي، وتنامي دور الدولة كمركز محوري يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
وفق مؤشرات وتقديرات Mordor Intelligence، يتوقع أن يرتفع حجم سوق الخدمات اللوجستية لطرف ثالث في الإمارات بنحو 20.6 مليار درهم (5.60 مليار دولار) في عام 2026، ومن المتوقع أن يصل إلى 32.4 مليار درهم (8.82 مليار دولار)، بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب 9.52%.
يعكس هذا النمو قوة منظومة لوجستية مدعومة بالأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والمبادرات الخضراء، إلى جانب موقع الدولة كمحور متعدد الوسائط يربط آسيا بأوروبا وإفريقيا. وتلعب الاستدامة محوراً متسارعاً آخر، حيث يقوم مشغلو المستودعات بتجربة شبكات طاقة شمسية مصغّرة ومواد بناء خضراء، تماشياً مع رؤية الإمارات للحياد الكربوني 2050.
كما يدفع الطلب القوي على التجارة الإلكترونية، وتجمعات المناطق الحرة، وبرامج البنية التحتية المدعومة حكومياً، مزوّدي الخدمات إلى الاستثمار في مراكز تنفيذ متقدمة، وأسطول مدعّم بإنترنت الأشياء، ومرافق مُتحكم في درجة حرارتها.
يتم تقسيم تقرير سوق 3PL في الدولة، حسب نوع الخدمة (النقل المحلي، النقل الدولي، وغيرها)، وحسب قطاع المستخدم النهائي (السيارات، الطاقة والمرافق، التصنيع، علوم الحياة والرعاية الصحية، وغيرها)، وحسب نموذج الخدمات اللوجستية (خفيف الأصول، كثيف الأصول، هجين)، وحسب الإمارة (دبي، أبوظبي، وغيرها).
نمو متسارع
تُظهر البيانات، حسب نوع الخدمة، أن النقل المحلي استحوذ على 33.26% من السوق في 2025، بينما من المتوقع أن ينمو التخزين والتوزيع ذو القيمة المضافة بمعدل نمو سنوي مركب 10.03% حتى عام 2031.
وحسب قطاع المستخدم النهائي، يتصدر قطاع الطاقة والمرافق بنسبة 25.71%، في حين يبرز قطاع علوم الحياة والرعاية الصحية كالأسرع نمواً بمعدل 12.84%، خلال 2026–2031.
وفي ما يتعلق بنموذج الخدمات اللوجستية، يواصل نموذج «خفيف الأصول» هيمنته بنسبة 41.53% من حجم السوق في 2025، رغم التقدم السريع للنماذج الهجينة، التي تحقق نمواً سنوياً مركباً يبلغ 9.91% حتى 2031.
أما على المستوى الجغرافي، فقد استحوذت دبي على 66.12% من حصة السوق في 2025، بينما يُتوقع أن يتسارع نمو بقية إمارات الدولة بمعدل 11.07% خلال 2026 – 2031.
وفي ضوء ذلك، تتعمق ديناميكيات السوق، مع الارتفاع الحاد في التجارة الإلكترونية، حيث من المتوقع أن ترتفع حصة البيع بالتجزئة الرقمية من إجمالي المعاملات في الإمارات من 8.2%، في 2021، إلى 26.5% في 2026، ما يرفع حجم شحنات «الميل الأخير» السنوية من 185 مليون إلى 665 مليون طرد. استجابةً لذلك، يعتمد مزوّدو 3PL على مراكز تنفيذ صغيرة قريبة، وخطوط فرز مؤتمتة، ومنصات توصيل قائمة على الحشد، لتقليص زمن التسليم من الطلب إلى باب العميل.
بنية واسعة
أكدت كل من Kuehne + Nagel وExpeditors International، وهي شركات لوجستية ذات خدمات شحن عالمية، التزامهما بمرافق مساحتها 23,000 م² في دبي الجنوب، ما يثبت أن البنية التحتية اللوجستية واسعة النطاق لا تزال شرطاً تنافسياً أساسياً.
يظهر تأثير هذا المحرك بشكل أوضح في دبي وأبوظبي، حيث انخفض الدفع عند الاستلام إلى أقل من 27% من المعاملات الإلكترونية، بعد الانتشار الواسع للمحافظ الرقمية، ما أزال عائقاً تاريخياً. كما تزيد التجارة عبر الهاتف والتجارة الاجتماعية من التعقيد، ما يتطلب من مشغلي 3PL مزامنة المخزون ومعالجة الطلبات والمرتجعات عبر قنوات بيع.
استراتيجية لوجستية
تستهدف استراتيجية الإمارات اللوجستية 2030 رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%، ووضع الدولة ضمن أفضل عشرة مراكز لوجستية عالمياً. وتعد توسعة مطار آل مكتوم الدولي بقيمة 128.5 مليار درهم (35 مليار دولار)، بطاقة 12 مليون طن شحن سنوياً بحلول 2031، حجر الأساس في هذه الخطة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
