شهدت الأسهم الأمريكية الأربعاء ارتفاعاً، مدعومة ببيانات توظيف خاصة جاءت أفضل من المتوقع، إلى جانب تقرير أفاد بأن إيران تواصلت بشكل غير مباشر مع الولايات المتحدة لبحث سبل إنهاء التصعيد العسكري.وارتفع مؤشر ناسداك 1.29%، فيما صعد «إس آند بي 500» بنسبة 0.80%، وارتفع داو جونز 0.65%، بعد أن أغلقت المؤشرات الرئيسية على تراجعات حادة الثلاثاء في جلسة اتسمت بتقلبات واسعة.دخل النزاع يومه الخامس مع تنفيذ إسرائيل ضربات جديدة على طهران، بينما تستعد إيران لمراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في هجمات نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية وأثار اضطرابات في الأسواق العالمية.إلا أن الأسهم تلقت دعماً عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أشار إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلت مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عبر جهاز استخبارات تابع لدولة أخرى لبحث إمكانية إنهاء النزاع، غير أن مسؤولين أمريكيين أبدوا تحفظاً إزاء الخطوة، فيما قلل محللون من أهميتها نظراً لصدورها في مرحلة مبكرة من القتال.وتسببت التوترات الجيوسياسية في موجات تذبذب حادة في الأسواق، مع عودة بعض المستثمرين إلى اقتناص الفرص عند الانخفاضات، في المقابل، حذر بعض المتعاملين من المراهنة على تدخل سياسي سريع لدعم الأسواق.وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام شركة «أيه دي بي» إضافة القطاع الخاص 63 ألف وظيفة في فبراير، متجاوزة التوقعات البالغة 50 ألفاً، ما يعزز الترقب لتقرير الوظائف الشهري المرتقب الجمعة وتأثيره المحتمل على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. الأسهم الآسيويةتراجع المؤشر نيكاي لأدنى مستوى في شهر وسط صراع الشرق الأوسط، وللجلسة الثالثة على التوالي، إذ باع المستثمرون الأصول عالية المخاطر وسط تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.وتراجع المؤشر نيكاي3.61% إلى 54245.54 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ السادس من فبراير شباط الماضي، ليسجل أكبر انخفاض يومي خلال 11 شهراً، وتخلى المؤشر عن جميع المكاسب التي حققها منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت في الثامن من فبراير شباط.وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.67% إلى 3633.67 نقطة.وارتفع المؤشران إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، بعدما توقع المستثمرون أن إجراءات التحفيز التي تتبناها تاكايتشي ستغذي نمو أرباح الشركات، وأسهم الطلب على المواد اللازمة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في موجة الصعود السريع قبل أن يبدأ الانحسار.وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 12% الأربعاء، متجهاً نحو أسوأ يوم له منذ عقود، ومواصلاً موجة البيع الحادة التي شهدها في الجلسة السابقة وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.وأوقفت بورصة كوريا التداول مؤقتاً على مؤشر كوسبي وتفعيل آلية وقف التداول على مؤشر كوسداك، الذي انخفض أيضاً بنحو 13%. وانخفضت أسهم شركتي إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس، وهما من الشركات المؤثرة في مؤشر كوسبي، بنسبة 5% و7% على التوالي. وكان السوق الكوري الجنوبي قد حقق أداءً قوياً العام الماضي، حيث ارتفع بأكثر من 75%، واستمرت مكاسبه في العام الجديد أيضاً، مع وصول مؤشر كوسبي إلى مستويات قياسية جديدة مدعوماً بأداء شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية العملاقة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسهمها نتيجة الطلب القوي على رقائق الذاكرة. الأسهم الأوروبية ارتفعت الأسهم الأوروبية الأربعاء مع تروّي المستثمرين بعد التراجع القوي للأسهم العالمية الذي دفع المؤشر القياسي إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.28 %، وصعد كل من داكس 1.54%، وفوتسي 0.58%، وكاك 1.00%.وارتفعت أسهم قطاعي السفر والسلع الفاخرة، التي كانت في صدارة عمليات البيع، بأكثر من 1% لكل منهما.ومنحت أسهم قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية أكبر دعم للمؤشر.