تستعد لعبة Crimson Desert للإصدار عالميًا في 19 مارس، لكن قبل أن تُفتح أبواب المغامرة بيوم واحد فقط — في 18 مارس — سيتم رفع حظر نشر المراجعات. خطوة أشعلت الشكوك بين اللاعبين، ودفعت البعض للتساؤل: هل هناك ما يستدعي القلق؟
في الأيام الأخيرة، تصاعدت موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم بعض المستخدمين استوديو Pearl Abyss بالتلاعب في المواد التسويقية، وبالتحديد عبر “إخفاء” لقطات أجهزة الكونسول والاكتفاء بعرض نسخة الحاسب الشخصي الأكثر سلاسة وإبهارًا.
لكن الرد لم يتأخر.
مدير العلاقات العامة والتسويق في الاستوديو، Will Powers، خرج بنفسه ليرد على المشككين، مطالبًا الجمهور بالصبر ومنح الفريق فرصة لإكمال العمل كما يجب. بنبرة حازمة قال:
“نحن لا نخفي شيئًا، وقد سئمت من تكرار هذا الكلام. قلنا مئات المرات إننا سنكشف المزيد قبل الإطلاق بوقت كافٍ ليقرر اللاعبون بشأن الطلب المسبق… دعونا نطبخ، من فضلكم.”
لعبة تبدو أكبر من أن تُصدق
منذ سنوات وCrimson Desert تتصدر العناوين كلما ظهرت بلقطة جديدة أو عرض دعائي. وفي كل مرة، تبدو اللعبة أكثر طموحًا، أكثر ضخامة، وأكثر جرأة من أي مشروع رأيناه مؤخرًا. عالم مفتوح شاسع، معارك ملحمية، تفاصيل بصرية مذهلة، ونظام قتال يبدو مزيجًا بين الواقعية والفانتازيا الداكنة.
وهنا تكمن المشكلة.
عندما تبدو لعبة “مثالية أكثر من اللازم”، يبدأ الشك بالتسلل. البعض يرى أن مستوى الطموح المعروض يفوق ما يمكن تحقيقه عمليًا، خاصة مع تاريخ الصناعة المليء بالوعود الكبيرة التي لم تصمد أمام لحظة الحقيقة.
صحيح أن إبقاء المراجعات تحت الحظر حتى اليوم السابق للإطلاق ليس أمرًا غير مسبوق، لكنه في الوقت ذاته لا يساعد في تهدئة المخاوف. اللاعبون يريدون الطمأنينة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلعبة ضخمة تحمل توقعات هائلة.
هل يتم إخفاء أداء نسخة الكونسول فعلًا؟
الانتقاد الأبرز تمحور حول اعتماد العروض الدعائية على نسخة الحاسب الشخصي، التي غالبًا ما تقدم أفضل أداء ممكن من حيث الدقة والإطارات وتقنيات تتبع الأشعة (Ray Tracing). أحد المستخدمين كتب صراحة أن الاستوديو “يخفي” أداء أجهزة الكونسول، ما قد يعني — حسب رأيه — أن التجربة هناك أقل استقرارًا. لكن تصريحات Will Powers كانت واضحة: لا يوجد ما يتم إخفاؤه، والمزيد من التفاصيل قادم قبل الإطلاق.
الأداء التقني… شهادة لصالح اللعبة؟
قبل أيام، نشر فريق Digital Foundry تحليلًا تقنيًا لأداء اللعبة على الحاسب الشخصي، وصف فيه الأداء بأنه “مبهر للغاية”، وأشار إلى أن اللعبة “غنية بالخصائص التقنية ومكثفة من ناحية تتبع الأشعة”.
هذا التحليل أضاف وقودًا للنقاش:
فمن جهة، يعزز الثقة بجودة المشروع تقنيًا.
ومن جهة أخرى، يعيد طرح السؤال حول أداء المنصات الأخرى.
بين الشك والطموح
الحقيقة أن Crimson Desert تحمل كل مقومات النجاح:
- فكرة ملحمية تدور في عالم قاسٍ يعج بالصراعات.
- طاقم شخصيات قوي.
- نظام قتال يبدو عميقًا ومتنوعًا.
- إنتاج ضخم استمر لسنوات.
لكنها أيضًا تحمل وزن التوقعات.
وفي صناعة الألعاب، التوقعات قد تكون سيفًا ذا حدين.
هل تثبت اللعبة أن الشكوك كانت في غير محلها؟
هل تكون مثالًا جديدًا على أن الطموح الكبير يمكن أن يتحقق فعلًا؟
أم نشهد جدلًا جديدًا يوم الإطلاق؟
الإجابة سنعرفها قريبًا جدًا.
في 19 مارس، عندما تسقط Crimson Desert رسميًا بين أيدي اللاعبين… سيتضح إن كان الفريق قد “طبخ” تحفة فنية، أم طبقًا لم ينضج كما ينبغي.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
