عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

مدفع الإفطار في الشارقة.. صوت الفرح والبهجة ()

تجربة وجدانية يعيشها الصائمون خلف الشاشات

منصة تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة القيم المشتركة

الشارقة: محمود الكومي
يمثل مدفع في الشارقة إرثاً تاريخياً امتد لأكثر من ثلاثين عاماً، وهو ليس مجرّد أداة لإعلان الإفطار، بل رمز من رموز الشهر الفضيل، يحمل في طياته عبق التاريخ وأصالة التراث، وأصداء الماضي التي لا تزال تدوي في الحاضر، ونبض حي يجمع القلوب في لحظة الغروب.
وتتوزع خريطة المدافع لتشمل المواقع التراثية والسياحية البارزة في الإمارة، من ساحة المصلّى وواجهة المجاز المائية، وصولاً إلى شموخ الجبال أمام مدرّج خورفكان وحصن كلباء التاريخي؛ حيث تتحول هذه المواقع إلى وجهات أسرية نابضة بالحياة، تستحضر عبق الماضي وتعزز الروابط المجتمعية في مشهد يمزج بين الروحانية والبهجة وتوثيق اللحظات التذكارية التي تجسد الهوية الإماراتية الأصيلة.
رسالة عابرة

لا تكتمل هذه اللوحة إلا بعدسة هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، التي حولت «دويّ المدفع» إلى رسالة عابرة للحدود عبر برنامج «مدفع الإفطار». فبفضل المتابعة الحية والبرامج التفاعلية، لم تعد اللحظة مجرد صوت يُسمع، بل تجربة وجدانية يعيشها الصائمون خلف الشاشات.
ولأن الشارقة عاصمة الإنسانية، تزدان مواقع المدافع بوجوه شابة من المتطوعين الذين يتسابقون بابتسامةٍ لا تغادر محياهم لتوزيع وجبات الإفطار على الحضور والمارة قبيل لحظة الإطلاق. هؤلاء المتطوعون، الذين يمثلون مختلف الجهات الخيرية والشبابية، يحولون ساحات المدافع إلى خلية نحل من التكافل الاجتماعي.
قيم التلاحم

في مشهد تضبط إيقاعه القيادة العامة لشرطة الشارقة بدقة متناهية، يقف رجال الشرطة بزيّهم الرسمي ليحولوا لحظة الإطلاق إلى بروتوكول احتفالي مهيب. ويتجاوز دورهم الجانب التنظيمي الميداني؛ إذ يجسدون قيم التلاحم عبر استقبال الزوار بابتسامة ترحيبية تعكس روح التسامح، ما يجعل «طلقة المدفع» تجربة آمنة ومنظمة تليق بمكانة الشارقة حارساً للتراث العربي والإسلامي، ومنصة للفرح تجمع المواطنين والمقيمين على مائدة القيم المشتركة.
مدفع الإفطار في الشارقة عادة ثقافية ودينية متجذرة، صامدة ومستمرة منذ ثلاثة عقود. وهي جزء أصيل من ذاكرة الإمارة التي تواصل دورها المحوري في الحفاظ على هذا الإرث، مع الالتزام التام بأعلى معايير الانضباط والمهنية في تنفيذ الإطلاق، لضمان استمرارية هذا الرمز التاريخي الذي يربط ماضي الشارقة بحاضرها المشرق.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا