لوزان – أ ف بقرّرت محكمة التحكيم الرياضي «كاس» تقليص العقوبات المفروضة على سبعة لاعبين أوقفوا سابقاً بسبب تزوير وثائق رسمية للمشاركة مع منتخب ماليزيا لكرة القدم، في حين رفضت الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد الماليزي ضد العقوبات المالية والإدارية الصادرة بحقه. السماح بالتدريب مع استمرار الإيقاف عن المبارياتوأوضحت المحكمة أن اللاعبين يمكنهم العودة إلى الأنشطة المرتبطة بكرة القدم واستئناف التدريبات مع أنديتهم، إلا أن عقوبة الإيقاف لمدة عام ستظل سارية على المشاركة في المباريات الرسمية، على أن تُحتسب بأثر رجعي منذ أيلول/سبتمبر الماضي.وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد فرض في كانون الأول/ديسمبر الماضي إيقاف اللاعبين السبعة لمدة عام كامل عن أي نشاط كروي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 2,564 دولاراً لكل لاعب، كما غرّم الاتحاد الماليزي لكرة القدم نحو 447 ألف دولار. خلفية القضيةوتعود القضية إلى عام 2025 عندما تواصل الاتحاد الماليزي مع مجموعة من اللاعبين الأجانب، وهم هيكتور هيفيل، جون إيراسابال، غابرييل بالميرو، فاكوندو غارسيس، رودريغو هولغادو، إيمانول ماتشوكا وجواو برانداو فيغيريدو، عارضاً عليهم تمثيل المنتخب الوطني بعد حصولهم على الجنسية الماليزية.لكن الفضيحة تفجّرت بعد فوز ماليزيا على فيتنام 4-0 في حزيران/يونيو 2025 ضمن تصفيات كأس آسيا 2027، إذ فتح «فيفا» تحقيقاً كشف أن إجراءات التجنيس استندت إلى وثائق مزوّرة، وأن أياً من اللاعبين لا يمتلك أباً أو جداً مولوداً في ماليزيا.كما أشار التحقيق إلى أن خمسة من طلبات التجنيس تمت الموافقة عليها في اليوم ذاته، في الثالث من حزيران/يونيو الماضي. اعتراف الاتحاد الماليزي بالمسؤوليةمن جانبه، أقر الاتحاد الماليزي بمسؤوليته عن عمليات التزوير، مؤكداً أن دور اللاعبين اقتصر على تقديم الوثائق التي لم يشاركوا في إعدادها أو تعديلها، ويُذكر أن ثلاثة من اللاعبين ينحدرون من أصول أرجنتينية، واثنين من إسبانيا، ولاعب من هولندا وآخر من البرازيل.وأدت القضية أيضاً إلى استقالة جماعية لأعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد الماليزي أواخر كانون الثاني/يناير الماضي. عقوبات إضافية بانتظار القرار الآسيويوفرض «فيفا» عقوبة إضافية على المنتخب الماليزي بتخسيره ثلاث مباريات ودية خاضها العام الماضي بنتيجة 0-3، رغم فوزه في اثنتين منها.ومن المنتظر أن يتخذ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قراراً بشأن وضع منتخب ماليزيا في تصفيات كأس آسيا، بعدما أعلن أن القضية ستحال إلى لجنة الانضباط والأخلاقيات التابعة له.وقال الأمين العام للاتحاد الآسيوي ويندسور بول: إن معالجة الملف بسرعة وبأعلى قدر من الكفاءة تمثل أولوية قصوى للاتحاد في المرحلة المقبلة.