سجَّلت خدمات نقل بضائع السوق في دولة الإمارات نمواً متسارعاً بنسبة 53.35% في العام 2025، من حيث وظائف الخدمات اللوجستية، بينما من المتوقع أن تسجل خدمات البريد السريع والطرود نمو سنوي مركب 7.52% بين عامي 2026 و2031، مدفوعاً بازدهار التجارة الإلكترونية ووعود التسليم في نفس اليوم، وفق مؤشرات شركة أبحاث السوق «موردور إنتليجنس».
في ما يتعلق بقطاع المستخدم النهائي، استحوذ قطاع التصنيع على 25.78% من حجم السوق في الدولة عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو قطاع تجارة الجملة والتجزئة بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.05% بين عامي 2026 و2031، وهو الأعلى بين جميع القطاعات.
الشحن الجوي
استحوذ الشحن الجوي على 46.62% من السوق في العام 2025، من حيث وسيلة نقل البضائع، بينما من المتوقع أن ينمو الشحن البحري والبري بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.55% بين عامي 2026 و2031.
أما بالنسبة لأنواع خدمات البريد السريع والطرود، فقد هيَّمنت عمليات التسليم المحلية بنسبة 64.72% من الإيرادات في العام 2025، مستفيدةً من الكثافة السكانية العالية في المناطق الحضرية وانتشار الدفع الرقمي للتسليم في غضون ساعات.
ومن المتوقع أن تتوسع التدفقات الدولية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.85% بين عامي 2026 و2031، حيث يستفيد المصدرون في المناطق الحرة من اتفاقيات الإعفاء من الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات الجمركية في دول مجلس التعاون الخليجي للوصول إلى 55 مليون مستهلك إقليمي.
بحسب نوع المستودعات، شكَّلت المواقع غير المبردة 89.60% من الإيرادات عام 2025، حيث شملت السلع الاستهلاكية سريعة التداول والملابس ومواد المشاريع، بينما من المتوقع أن تتوسع المرافق المبردة بمعدل نمو سنوي مركب 7.60% بين عامي 2026 و2031.
ميزة تنافسية
تسهم برامج التحول الرقمي الحكومية في تبسيط إجراءات ترخيص الأعمال والجمارك، ما يشجع على تبني نماذج متعددة القنوات تجمع بين المتاجر التقليدية والتجارة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
استثمرت شركات عالمية في مجال تكامل الأنظمة، مثل «يو بي إس» 100 مليون دولار في دبي الجنوب في مارس 2025 لأتمتة عمليات فرز الشحنات في المرحلة الأخيرة، ما يضمن لها الاستعداد المبكر للموجة القادمة من حجم المبيعات.
تُؤدي قواعد سلسلة التبريد المنصوص عليها في قانون سلامة الغذاء الاتحادي، إلى رفع حواجز الدخول إلى السوق، ما يمنح الشركات القائمة التي تمتلك بنية تحتية متوافقة ميزة تنافسية، في ظل تحوّل قطاعات المنتجات الحساسة لدرجة الحرارة، من البقالة إلى المنتجات البيولوجية، إلى التجارة الإلكترونية.
ويتزايد لجوء دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة إلى منصات التجارة الإلكترونية في الإمارات، ما يُوسّع نطاق نمو الشحنات المحلية ليشمل عمليات النقل عبر الحدود ذات الهوامش الربحية العالية.
طاقة استيعابية
سهم برنامج موانئ دبي العالمية، الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار، في رفع الطاقة الاستيعابية الوطنية للمناولة إلى أكثر من 100 مليون حاوية نمطية (TEU) في يناير 2025، بزيادة قدرها 8.3% عن أحجام عام 2024، وتزامن افتتاح محطة الحاويات الرابعة في جبل علي مع تجديد ساحات الشحن في مطار دبي الدولي، ما يقلل من أوقات انتظار الشحنات عالية القيمة بين الشحن الجوي والبحري.
سترفع المرحلة الثانية من مشروع الاتحاد للسكك الحديدية، التي تمتد على مسافة 605 كيلومترات، طاقة نقل البضائع بالسكك الحديدية إلى 50 مليون طن، وتخفض انبعاثات الكربون من الشحن البري 21% بحلول العام 2050.
كما تعززت عمليات مناولة الأدوية والمواد سريعة التلف من خلال عمليات تطوير محددة من قبل طيران الإمارات للشحن الجوي والاتحاد للشحن، ما يرسخ مكانة الدول``ة كمركز إقليمي لسلسلة التبريد.
من شأن ربط دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلاً بالسعودية وسلطنة عُمان عبر خطوط السكك الحديدية أن يفتح آفاقاً تجارية إضافية بقيمة 100 مليار دولار، ما يعزز مكانة دولة الإمارات في سوق الشحن والخدمات اللوجستية.
تطوير المراكز
يُعدّ تعهد شركة DHL باستثمار 570 مليون دولار في المنطقة، بالإضافة إلى مركز FedEx العالمي الآلي، مثالاً على حجم الاستثمارات المتدفقة إلى البنية التحتية للشحن الجوي السريع، أما شركة أرامكس، المتميزة في السوق المحلية، فتعمل على دمج شبكاتها البرية الإقليمية مع واجهات برمجة تطبيقات التجارة الإلكترونية عبر الحدود لحماية حصتها السوقية في ظل المنافسة العالمية المتزايدة.
أعادت مؤسسة بريد الإمارات، المشغّل الرسمي للخدمات البريدية في دولة الإمارات، هيكلة خدماتها من خلال شراكات مع المناطق الحرة لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة في توصيل الوثائق والعينات.
ستعمل شركات خدمات البريد السريع (CEP) مستقبلاً على تطوير مراكز التوزيع المصغرة وشبكات الخزائن لتقليل معدلات إخفاق التسليم، ما يعزز دورها كحلقة وصل رئيسية مع المستهلكين في سوق الشحن والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
