يحاول سكان دبي العالقون في الخارج، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، جاهدين العودة إليها تجنباً لدفع فواتير ضريبية باهظة نتيجة البقاء لفترات طويلة خارج الإمارة، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز عن مسؤولين في قطاع السفر ومحامين متخصصين في الضرائب. الطائرات الخاصة يلجأ بعض هؤلاء إلى استئجار طائرات خاصة لضمان العودة سريعاً إلى الدولة والحفاظ على وضعهم الضريبي المميز في الإمارات، التي لا تفرض ضريبة دخل على الأفراد أو المستثمرين أو معظم الشركات.وقال تشارلز روبنسون، مؤسس منصة «إنترغيت» لتأجير الطائرات الخاصة، إن شركته تلقت طلبات عدة لتنظيم رحلات إلى المنطقة، موضحاً أن بعض الأفراد يسعون إلى العودة لإكمال الحد الأدنى من الأيام المطلوبة خلال السنة المالية للاستفادة من النظام الضريبي في الإمارات، وإن الطائرات الخاصة باتت الوسيلة المفضلة لإتمام ذلك.بدوره، لفت رونالد غراهام، من «تايلور ويسينغفي» للمحاماة في دبي، إلى أن المكتب تلقى استفسارات من عملاء حول عدد الأيام التي يمكنهم قضاؤها في المملكة المتحدة، وتأثير عدم قدرتهم على العودة إلى الإمارات على وضعهم الضريبي فيها. ولا تقتصر المخاوف على الضرائب فقط، إذ تدفع اعتبارات أخرى، أهمها البقاء مع العائلة والأطفال، بعض المقيمين إلى محاولة العودة سريعاً إلى الإمارات للقاء أهلهم. معادلة الأيام في السياق ذاته، قالت هانا وايلو، الرئيسة المشاركة لمجموعة الشرق الأوسط في شركة ويذرز للمحاماة: «يواجه عدد كبير من الأشخاص العالقين في المملكة المتحدة مشكلات مرتبطة بالهجرة أو بالإقامة الضريبية، ويرغبون بالعودة إلى دبي».وأوضحت أن الإقامة المطولة في الخارج قد تُسبب مشكلتين ضريبيتين: الأولى، عدم قضاء عدد الأيام الكافي في دبي للتأهل للإقامة الضريبية فيها. والثانية، قضاء عدد كبير من الأيام في المملكة المتحدة، ما قد يؤدي إلى اعتبار الشخص مقيماً ضريبياً في بريطانيا.تضم دبي أيضاً أعداداً كبيرة من الأثرياء القادمين من دول أخرى مثل الهند وفرنسا، ويواجه بعضهم تحديات مشابهة في الحفاظ على إقامتهم الضريبية في الإمارات إذا كانوا خارجها حالياً.بشكل عام، يحتاج الفرد إلى الإقامة 183 يوماً خلال فترة 12 شهراً متتالية للحصول على صفة المقيم الضريبي في الإمارات. كما يمكن الحصول عليها أيضاً في حال قضاء 90 يوماً على الأقل إذا كان الشخص يحمل تأشيرة إقامة ولديه مسكن دائم أو عمل أو نشاط تجاري في الدولة.