عادت الصواريخ الفرط صوتية الإيرانية إلى واجهة المشهد العسكري، بعد تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يبرز صاروخ فتاح 2 كأحد أبرز الأسلحة التي تراهن عليها طهران لاختراق أنظمة الدفاع المتطورة. - قدرات خارقة وسرعات تفوق الصوت يُصنف “فتاح 2” ضمن فئة الصواريخ الفرط صوتية، أي التي تتجاوز سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة عالية على المناورة وتغيير المسار أثناء الطيران، ما يجعل اعتراضها أكثر تعقيدًا مقارنة بالصواريخ التقليدية. ويصل مدى الصاروخ المطور إلى نحو 2000 كيلومتر، بما يسمح باستهداف مواقع استراتيجية بعيدة بدقة كبيرة. - ما هي الصواريخ الفرط صوتية؟ هي منظومات هجومية متقدمة قادرة على حمل رؤوس تقليدية أو غير تقليدية، وتتحرك بسرعات هائلة مع إمكانية المناورة. وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: صواريخ انزلاقية تتحرك في مسار باليستي مع قدرة على تعديل الاتجاه. صواريخ جوالة تعتمد على محرك يعمل طوال الرحلة للحفاظ على السرعة والمسار. - من “فتاح” إلى “فتاح 2” كشف الحرس الثوري الإيراني في يونيو 2023 عن صاروخ فتاح بمدى 1400 كيلومتر، قبل أن يتم تطوير النسخة الأحدث “فتاح 2” بمدى أكبر وقدرات مناورة محسّنة. وتؤكد طهران أن هذه المنظومة قادرة على تجاوز أنظمة دفاع متعددة الطبقات، من بينها القبة الحديدية. - سباق تسلح عالمي متسارع لا يقتصر تطوير هذا النوع من الصواريخ على إيران، إذ تتسابق قوى كبرى لامتلاك تقنيات مماثلة؛ فالولايات المتحدة تطور أنظمة متقدمة، بينما تمتلك روسيا صواريخ مثل كينجال وتسيركون، كما نشرت الصين صاروخ دي إف-17، في مؤشر واضح على تحوّل الصواريخ الفرط صوتية إلى محور رئيسي في معادلات الردع الحديثة. بهذه المعطيات، يبدو أن “فتاح 2” يمثل حلقة جديدة في سباق عسكري عالمي يعيد تشكيل توازنات القوة في المنطقة والعالم.