اكتشف عمال يقومون بمهام كفاءة الطاقة في مستشفى برومانيا، بشكل غير متوقع، مقبرة رومانية قديمة يعود تاريخها إلى 2000 عام، مخبأة تحت المجمع الطبي، حيث كان علماء الآثار من متحف كونستانتا للتاريخ الوطني وعلم الآثار يتعاونون بالفعل مع فرق البناء عند اكتشاف الموقع.ويقع المستشفى البلدي داخل الموقع الأثري المعروف باسم «مقبرة مدينة توميس القديمة»، وهي منطقة تاريخية محمية مرتبطة بمدينة توميس القديمة، ومع بدء عمليات التنقيب الوقائية بدأ الباحثون في الكشف عن مقابر تعود إلى العصر الروماني، حيث تم اكتشاف 34 مقبرة في المجمل، بعضها عبارة عن سراديب تضم مدافن متعددة. واحتوت معظم القبور على مقتنيات جنائزية مثل الملابس والمجوهرات والأواني الزجاجية والعملات المعدنية وكمية كبيرة من الخزف، لا سيما الجرار الإفريقية التي كانت تستخدم لنقل البضائع عبر الإمبراطورية الرومانية.وتوصل الباحثون إلى هذه الاكتشافات خلال مرحلتين بحثيتين، ركزت المرحلة الأولى، التي أجريت بين سبتمبر وأكتوبر 2025، على الحفر في محيط مبنى المستشفى، بينما شملت المرحلة الثانية، التي نُفذت بين يناير وفبراير 2026، دراسة منطقة الأساسات للجناح «ب» السابق والتوسعات المخطط لها. ومن بين الاكتشافات قطعتان استثنائيتان، نقش يوناني يعود تاريخه إلى القرن الثالث يُعتقد أنه ينتمي إلى جمعية دينية في مدينة توميس القديمة، وقطعة «أومبو» نادرة، وهي القطعة المعدنية المركزية لدرع استعراضي، ويعتبر اكتشاف نادر للغاية في هذه المنطقة.وقبل بدء أعمال التنقيب، لم تكن هناك أي دلائل ظاهرة على وجود مقابر تحت أرض المستشفى، ومع إزالة طبقة التربة والنباتات، بدأت تظهر هياكل الدفن تدريجياً، وبُنيت بعض المقابر بدقة متناهية على شكل غرف تحت الأرض، ما يُبرز أهمية المنطقة خلال العصر الروماني.كما يقع موقع المستشفى أيضاً ضمن المنطقة المحمية لمعلم تاريخي يُعرف باسم «كابل مع أوران من إغريتا»، وهو قطعة أثرية من العصر الروماني تعود إلى القرن الرابع، وبموجب تشريعات التراث الروماني يُعد البحث الأثري الوقائي والإشراف إلزاميين في مثل هذه المناطق المحمية. ولاحظ الباحثون أنه لا يمكن التنبؤ بدقة بمدة الحفريات مسبقاً، إذ يعتمد ذلك على حجم الاكتشافات ومدى تعقيدها.وعلى الرغم من الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك درجات الحرارة المتجمدة والأمطار والثلوج والصقيع، واصل علماء الآثار عملهم كلما سمحت الظروف بذلك. وأكد المتحف أن فريقه تصرف وفقاً للالتزامات القانونية بالكامل، وأعطى الأولوية القصوى لكل من السلامة العامة والحفاظ على التراث، حيث صرح المسؤولون بأن هذه الاكتشافات تُعزز بشكل كبير فهمنا لمدينة «كونستانتا» في العصر الروماني، وتُسهم في الحفاظ على جزء حيوي من هويتها الثقافية.