تلجأ بعض الدول في أوقات الأزمات الأمنية أو التوترات الإقليمية إلى إغلاق المجال الجوي بشكل مفاجئ، في خطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي وضمان سلامة حركة الطيران.
ورغم أهمية هذا القرار من الناحية الأمنية، فإنه قد يؤدي إلى إلغاء الرحلات الجوية أو تغيير مساراتها بشكل عاجل، ما يثير تساؤلات المسافرين حول مصير تذاكرهم وحقوقهم المالية.
- الظروف القهرية في قوانين الطيران
تُصنف القوانين الدولية للطيران المدني والمعايير التي يحددها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إغلاق المجال الجوي بسبب النزاعات أو الأزمات ضمن «الظروف القهرية» (Force Majeure)، وهو ما يعني أن شركات الطيران لا تُلزم بدفع تعويضات عن الخسائر غير المباشرة مثل الأضرار المعنوية أو تعطّل المصالح.
ومع ذلك، تبقى شركات الطيران مسؤولة عن توفير حلول أساسية للمسافرين، أبرزها إعادة الحجز على رحلات بديلة أو رد قيمة التذكرة غير المستخدمة.
- استرداد قيمة التذكرة أو إعادة الحجز
في حال إلغاء الرحلة نتيجة إغلاق المجال الجوي، يحق للمسافر استرداد قيمة التذكرة كاملة عن الجزء غير المستخدم نقدًا، وليس بالضرورة قبول قسائم سفر بديلة.
كما يحق للراكب اختيار إعادة الحجز على أقرب رحلة متاحة للوصول إلى وجهته، حتى وإن استدعى الأمر السفر عبر شركة طيران أخرى.
- خدمات الرعاية داخل المطارات
إذا تسبب إغلاق المجال الجوي في تأخير الرحلات لعدة ساعات داخل المطار، تلتزم شركات الطيران بتقديم خدمات رعاية أساسية للركاب، تشمل: تقديم وجبات ومشروبات مجانية تتناسب مع مدة الانتظار إتاحة وسائل الاتصال الهاتفي أو الإلكتروني لإبلاغ ذويهم توفير إقامة فندقية ونقل من وإلى المطار إذا تأجلت الرحلة إلى اليوم التالي الحجز عبر المنصات الإلكترونية عند حجز التذاكر عبر مواقع أو تطبيقات السفر الإلكترونية، تظل المسؤولية القانونية مشتركة بين شركة الطيران والمنصة الوسيطة.
وينصح المسافر في هذه الحالة بالتواصل أولًا مع شركة الطيران للحصول على مستند رسمي يثبت إلغاء الرحلة، وهو ما يسهل إجراءات استرداد الأموال من المنصة.
- القسائم مقابل استرداد الأموال
تقوم بعض شركات الطيران بعرض قسائم سفر بدلًا من إعادة الأموال، إلا أن القوانين تمنح المسافر الحق الكامل في رفض هذه القسائم والمطالبة باسترداد قيمة التذكرة نقدًا إذا كان الإلغاء بسبب إغلاق المجال الجوي أو قرار من شركة الطيران.
وقد يكون قبول القسيمة خيارًا مناسبًا فقط إذا كانت الرحلة الجديدة قريبة أو إذا تضمنت مزايا إضافية مثل زيادة قيمتها بنسبة معينة.
- تأمين السفر كحماية إضافية
يلعب تأمين السفر الشامل دورًا مهمًا في تقليل الخسائر المالية للمسافرين خلال الأزمات، إذ قد يشمل تعويضات عن تكاليف الفنادق غير القابلة للاسترداد أو تأجير السيارات أو نفقات السفر البديلة.
وفي ظل تصاعد التوترات العالمية، يظل الاطلاع المسبق على حقوق المسافر وسياسات شركات الطيران وتأمين السفر خطوة مهمة لتجنب المفاجآت والخسائر غير المتوقعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
