كتبت أميرة شحاتة السبت، 07 مارس 2026 09:00 م كشفت دراسة حديثة بجامعة فلوريدا، أن الدماغ يتحرك للأعلى وللخلف ويتشوه داخل الجمجمة بعد الرحلات الفضائية، وكانت هذه التغيرات أشد وطأة لدى من قضوا فترات أطول في الفضاء، ومع تخطيط ناسا لبعثات فضائية أطول، وتوسع نطاق السفر إلى الفضاء ليشمل فئات أخرى غير رواد الفضاء المحترفين، ستزداد أهمية هذه النتائج، حيث تجذب الجاذبية على الأرض باستمرار سوائل الجسم والدماغ نحو مركز الأرض، أما في الفضاء، فتختفي هذه القوة، وتتحرك سوائل الجسم نحو الرأس، مما يُسبب انتفاخ الوجه أيضا لدى رواد الفضاء. وفقا لما ذكره موقع "space"، فإنه في ظل الجاذبية الأرضية العادية، يصل الدماغ والسائل النخاعي والأنسجة المحيطة به إلى حالة توازن مستقرة، أما في انعدام الجاذبية، فيتغير هذا التوازن، فبدون الجاذبية التي تسحب للأسفل، يطفو الدماغ داخل الجمجمة ويتعرض لقوى مختلفة من الأنسجة الرخوة المحيطة به ومن الجمجمة نفسها. أهمية إجراء الدراسة الجديدة على رواد الفضاء وقد أظهرت دراسات سابقة أن الدماغ يبدو أعلى في الجمجمة بعد الرحلات الفضائية، لكن معظم تلك الدراسات ركزت على قياسات متوسطة أو قياسات للدماغ ككل، مما قد يُخفي تأثيرات مهمة داخل مناطق مختلفة من الدماغ. حلل الباحثون صور الرنين المغناطيسي للدماغ لـ 26 رائد فضاء قضوا فترات زمنية متفاوتة في الفضاء، من بضعة أسابيع إلى أكثر من عام، وللتركيز على حركة الدماغ، قاموا بمحاذاة جمجمة كل شخص في صور مأخوذة قبل وبعد الرحلة الفضائية. سمحت هذه المقارنة بقياس كيفية تحرك الدماغ بالنسبة للجمجمة نفسها، فبدلاً من التعامل مع الدماغ كجسم واحد، تم تقسيمه إلى أكثر من 100 منطقة مع تتبع كيفية تحرك كل منطقة. ما الخطوة التالية فى برامج الفضاء؟ سيُدشّن برنامج أرتميس التابع لناسا حقبة جديدة في استكشاف الفضاء، وسيساعد فهم كيفية استجابة الدماغ العلماء على تقييم المخاطر طويلة المدى ووضع تدابير مضادة. لا تعني النتائج أنه لا ينبغي للناس السفر إلى الفضاء، لكن معرفة كيفية تحرك الدماغ أثناء الرحلات الفضائية وكيفية تعافيه لاحقًا تُمكن الباحثين من فهم تأثيرات انعدام الجاذبية على وظائف الجسم البشري، مما يُساعد وكالات الفضاء على تصميم مهمات أكثر أمانًا.