منوعات / صحيفة الخليج

موائد عامرة.. بلا هدر أو إسراف

شهر الخير والكرم، تكثر فيه العزائم وموائد الإفطار العامرة بكل ما لذّ وطاب من أنواع المأكولات والحلويات والمشروبات الرمضانية.
ولكن على الجانب الآخر قد يترتب على هذه الحالة من الكرم توجه البعض لسلوكيات سلبية مثل الإسراف المبالغ فيه في الشراء، وإعداد كميات من الطعام تزيد عن الحاجة، ما قد يتسبب في إهدار كميات كبيرة من الطعام يومياً، وهذا يتنافى مع سلوكيات الشهر الكريم وتعاليم ديننا الحنيف.
لهذا يعد تجنب إهدار الطعام في رمضان سلوكاً مهماً يتطلب التخطيط الذكي، والتسوق الواعي، وطهي كميات مناسبة، إلى جانب استخدام بقايا الطعام لوجبات جديدة، أو التبرع بالفائض للجمعيات الخيرية، وتجميد الطعام الزائد.. وغيرها من الحلول، ما يقلل الهدر ويعزز قيم التكافل بالشهر الفضيل.
وفي السطور التالية نتعرف إلى بعض التجارب والأفكار التي تتبعها بعض العائلات لتجنب الإسراف في الطعام وإهداره.

تخزين وتجميد


تشاركنا شادن محمود، موظفة بدبي، تجربتها في إعادة تدوير الفائض من الطعام برمضان لتجنب إهداره وتقول: «تعلمت من والدتي، رحمها الله، منذ الصغر أهمية الحفاظ على الطعام وتجنب إهداره، وخاصة في شهر رمضان الكريم. وتعلمت منذ طفولتي أن إهدار الطعام، وعدم الوعي بكيفية التعامل معه بحرص لدرجة تضطرنا للتخلص منه بالقمامة، هو سلوك مشين وعدم احترام للنعم التي وهبنا إياها الخالق، خاصة أن هناك بشراً حولنا من يتمنونها وقد لا يجدونها».


وتتابع: «تعلمت من الطهي بالفضائيات ومواقع التواصل أساليب مبتكرة لإعادة تدوير فائض الطعام وإعادة استخدامها بوقت لاحق في صورة جديدة، وأصبحت أقوم بتقسيم بواقي الطعام والفائض عن حاجتنا من المأكولات إلى حصص مختلفة في علب بلاستيكية أو زجاجية، وتخزينها وتجميدها للاستفادة منها واستخدامها في يوم آخر. وهكذا يكون لديّ إجراء عملي يوفر الوقت والمال والجهد، ويمنحني طعاماً يصلح ليوم آخر، أزيد عليه بعض المقبلات والإضافات البسيطة ليبدو طبقاً جديداً».

إفطار صائم


أما سماح زبيدي، معلمة رياضيات بالمرحلة الابتدائية، فتطلعنا على خطتها للبعد عن إهدار الطعام أو الإسراف خلال الشهر الفضيل، وتوضح: «أسرتي تتكون من أربعة أشخاص، وفي العادة لا يكون هناك فائض كبير أو إسراف في الطعام بشكل عام، لأنني أحرص على كتابة كل ما يلزمني من مشتريات قبل الذهاب للأسواق منعاً للمبالغة في الشراء بما يفوق حاجتنا، وهذه القائمة تساعدني على تنظيم مشترياتي وتحديد احتياجاتي أسبوعياً بشكل دقيق. كما أحرص على أن تكون كمية الطعام الذي أقدمه على مائدة الإفطار مناسبة لنا، وإذا تبقى فائض أعمل على تجهيزه في مائدة السحور».
وتتابع: «أحرص خلال شهر رمضان أيضاً على أن يكون هناك نصيب من طعامنا مخصص لإفطار صائم، فأقوم قبل الإفطار بلحظات بتوزيع بضعة أطباق من طعام الإفطار على عمال النظافة في البناية التي أقطنها، وذلك بمساعدة أبنائي في توصيل الأطباق وإشراكهم في عمل الخير. ولكن أحياناً يكون لدينا عزائم يحضر فيها عدد كبير من الأقارب والأصدقاء، حيث لا أستطيع ضبط الكميات، خاصة مع تعدد الأصناف والأنواع الشهية التي تشتهر بها موائد الشهر الكريم. لذلك غالباً ما يكون هناك كميات كبيرة فائضة بعد انتهاء الإفطار، ولكنني أتغلب على ذلك بأن أقوم بإعداد حصص متساوية من الطعام المتبقي من مائدة الإفطار وإهدائها للضيوف قبل المغادرة من منزلنا، وعادة ما يكونون من الأهل والأصدقاء المقربين. وأصبح هذا تقليداً بيننا جميعاً، فعقب كل عزومة يعود الضيوف ومعهم نصيب من أكلات رمضان المحببة وحلويات رمضان التي ننتظرها من العام للعام».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا