الشارقة: سارة المزروعي
يعتقد كثيرون أن طول الإنسان يمكن التحكم فيه إلى حد كبير من خلال نمط الحياة، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أن العامل الأساسي الذي يحدد طول الإنسان هو الوراثة.
وتشير تقديرات علمية إلى أن الجينات الموروثة من الوالدين مسؤولة عن نحو 60 إلى 80 في المئة من طول الإنسان، فيما تتأثر النسبة المتبقية بعوامل صحية وبيئية.
وعادة ما تُذكر أربعة عوامل يُعتقد أنها تؤثر في نمو قامة الأطفال، وهي التغذية والنوم والنشاط البدني والوضعية الجسدية، وعلى الرغم من ارتباط هذه العوامل بصحة النمو، فإن دورها يقتصر غالباً على مساعدة الطفل على الوصول إلى الطول الذي تسمح به جيناته.
فيما يتعلق بالنوم، لا يقتصر الأمر على عدد الساعات فقط؛ بل إن النوم الليلي المنتظم يعدّ أكثر أهمية لعملية النمو، لأن الجسم يفرز جزءاً كبيراً من هرمون النمو أثناء النوم العميق في الليل، ولهذا ينصح المختصون بأن يحافظ الأطفال والمراهقون على مواعيد نوم ثابتة.
أما من ناحية الغذاء، فإن النمو الصحي يحتاج إلى نظام غذائي متوازن يوفر عناصر أساسية تدعم العظام والأنسجة، ومن بينها البروتين الموجود في الحليب والبيض واللحوم، إضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د» الضروريين لصحة العظام، وقد يؤدي نقصها خلال سنوات النمو إلى إبطاء تطور العظام أو ضعفها.
وفيما يتعلق بالنشاط البدني، فإن الحركة المنتظمة والرياضة تساعدان على تقوية العضلات والعظام وتحسين اللياقة العامة، كما قد تسهم بعض تمارين التمدد في تحسين مرونة الجسم ووضعية الوقوف، إلا أن هذه التمارين لا تؤدي إلى زيادة الطول.
ويعتقد البعض أن الوقوف باستقامة أو تحسين وضعية الجلوس قد يزيد الطول، إلا أن تأثير ذلك يقتصر غالباً على المظهر الخارجي فالشخص الذي ينحني كثيراً قد يبدو أقصر، بينما تظهر قامته الحقيقية عند الوقوف بوضعية مستقيمة.
ومن الأمثلة التي تُذكر في هذا السياق ما حدث في كوريا الجنوبية؛ إذ ارتفع متوسط طول السكان خلال العقود الماضية، حيث تشير الدراسات إلى أن هذا التغير ارتبط بتحسن التغذية والرعاية الصحية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
