القاهرة: حسام عباس عبر الفنان أحمد مجدي، عن سعادته بصدى دوره الذي قدمه في مسلسل «الست موناليزا» الذي يعرض في رمضان، وبمشاركته بطولة العمل مع الفنانة مي عمر، وأكد أن حماسه جاء لشعوره بأنّ العمل يقدم تجربة درامية متكاملة على مستوى النص، والرؤية الإخراجية وتركيبة الشخصيات، وهذا النوع من المشروعات هو ما يبحث عنه بصفته ممثلاً يسعى دائما لتقديم شخصيات مختلفة بها مناطق إنسانية ملتبسة. * ما الذي حمسك للعمل مع مي عمر في مسلسل «الست موناليزا» تحديدا؟ - كنت انتظر منذ فترة فرصة للعمل مع الفنانة مي عمر، فهي ممثلة موهوبة ومجتهدة ولها جمهور ينتظر أعمالها، فهي تمتلك قدرةً لافتةً على قراءة الإيقاع الدرامي للمشهد، والتفاهم الكبير بيننا انعكس على الشاشة. وقد تحقّق ذلك في ظروف إنتاجية وفنية مناسبة منحت دافعاً إضافياً للدخول في التجربة بثقة وحماس، خصوصاً مع وجود سيناريو مميز ومكثف كتبه محمد سيد بشير، ومخرج لديه رؤية. * ماذا عن جاذبية مضمون العمل؟ - المسلسل لا يعتمد فقط على الإثارة الظاهرية أو الصدامات المباشرة، بل يراهن بالأساس على بناء نفسي طويل المدى للشخصيات، وعلى كشف تدريجي لتحولاتهم الداخلية، ما منحني فرصةً حقيقيةً للاشتغال على التفاصيل الدقيقة في الأداء. * ماذا كان فهمك لشخصية «حسن» تحديدا، وكيف تعاملت معها كممثل؟ - هي من أكثر الشخصيات تعقيداً، فهي تركيبة تجمع بين النرجسية الحادة، والتمركز حول الذات، والقدرة على المراوغة والخداع، لكنها في الوقت نفسه ليست شريرةً على نحو مباشر، وقوتها الشخصية تكمن في كونها مكتوبةً بحيث تسمح للمشاهد أن يراها من الداخل، وأن يتتبع كيف تشكلت عبر تراكمات نفسية واجتماعية طويلة. «حسن» يمتلك قدرةً عاليةً على تضليل الآخرين، والأهم أنَّه ينجح في تضليل المُتفرِّج نفسه في المراحل الأولى من العمل، إذ يظهر بوصفه شخصاً يبدو بريئاً، حساساً، يبحث عن الحب والاحتواء، قبل أن تبدأ الطبقات الحقيقية للشخصية في الانكشاف تدريجياً. * البعض قد يرى قسوة في ما يطرحه المسلسل من قضايا ومضامين إنسانية صعبة؟ - بالفعل، قد يبدو هذا للبعض، لكن الواقع أكثر قسوةً وتعقيداً مما تسمح به الدراما التلفزيونية، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقات المختلة داخل الأسرة أو في البيئات التي تسودها الأنانية والعنف النفسي. التجارب الإنسانية في الحياة اليومية تحمل مستويات أعلى من الألم والتشوه النفسي، لكن الدراما تضطر إلى تقديمها في إطار مشوق ومتوازن يحافظ على قابلية المشاهدة ويمنح المتلقي فرصةً للتفاعل لا النفور الكامل. * وكيف كان التحضير للشخصية؟ - السؤال المركزي الذي رافقني في كل جلسات النقاش مع المؤلف والمخرج هو: لماذا يتصرَّف «حسن» بهذه الطريقة؟ وما الجذور النفسية والتربوية التي أسهمت في تكوين سلوكه؟ كثير من الشخصيات النرجسية أو العنيفة تكون في الأصل نتاج خلل مبكر في منظومة التربية أو في الإحساس بالأمان والاحتواء، وهو ما حاول أن ينعكس في الأداء. * وماذا عن المنافسة في رمضان؟ - أنا لا أنظر إلى العمل الفني بوصفه سباقاً أو معركة، بل مساحة للتعبير والتواصل وطرح الأسئلة، لأن الصناعة الفنية كيان واحد.