شهدت محافظة الشرقية بمصر واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما أقدمت أم على إنهاء حياة طفلتها الرضيعة حرقاً أمام منزل الأسرة في إحدى قرى مركز الحسينية. وأفاد زوج المتهمة خلال التحقيقات أن زوجته تعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية حادة، مشيراً إلى أنها لم تكن في وعيها الكامل وقت ارتكاب الواقعة، حتى إنها اعتقدت أن الطفلة مجرد (فأر) فأحرقتها. زوج المتهمة يكشف بداية الاضطرابات النفسية وخلال التحقيقات، أوضح الزوج أن حياته الزوجية مع المتهمة استمرت قرابة 15 عاماً بشكل طبيعي، قبل أن تبدأ تصرفات غريبة في الظهور عليها منذ نحو أربع سنوات. وأشار إلى أن حالتها النفسية تدهورت بشكل ملحوظ بعد ولادة طفلها الرابع، حيث وضعت الطفل داخل دورة مياه المنزل، ثم أنكرت نسبه إليها، في واقعة كانت أول مؤشر واضح على تدهور حالتها النفسية. سلوكيات عنيفة ومحاولات اعتداء سابقة وأكَّد الزوج أن زوجته بدأت تُظهر سلوكيات عنيفة وغير طبيعية خلال السنوات الأخيرة، من بينها محاولتها التخلص من إحدى بناتها وتركها في الشارع. كما كشف أنها حاولت قبل ثلاث سنوات الاعتداء عليه بسكين أثناء نومه، موضحاً أنها كانت تعاني أوهاماً متكررة، إذ كانت تتخيل وجود أشخاص يتحدثون معها، وتؤكد باستمرار أنها مصابة بالسحر. وأضاف أن الأسرة حاولت علاجها لدى عدد من أطباء المخ والأعصاب، إلا أن العلاج لم ينجح بسبب عدم التزامها بتناول الأدوية الموصوفة لها. تفاصيل اللحظات المروعة للجريمة وفي روايته للواقعة، قال الزوج: إن المتهمة قامت بإشعال النار في طفلتها الرضيعة البالغة من العمر أربعة أشهر وسط القمامة أمام المنزل. وعندما سألتها ابنتها الكبرى عن شقيقتها، أجابت ببرود أنها أحرقت (فأراً) كان يصدر رائحة كريهة، مما كشف عن عدم إدراكها لحقيقة ما فعلته. وأشار الزوج إلى أن الأم لم تُظهر أي مشاعر حزن أو ندم بعد الواقعة، ولم تذرف دمعة واحدة على طفلتها. الجدة تروي لحظة اكتشاف الجريمة من جانبها، كشفت جدة الطفلة تفاصيل اللحظة التي اكتُشفت فيها الجريمة، مؤكدة أنها كانت تُعد وجبة الإفطار عندما أخبرتها حفيدتها بما حدث. وأضافت أنها توجهت مسرعة إلى مكان الحريق، لتفاجأ بجثة الطفلة وقد تفحمت ملامحها ويديها وقدميها، فحملتها على الفور وعادت بها إلى المنزل حتى وصلت قوات الشرطة. وأكَّدت الجدة أن ابنتها كانت معروفة بين الجيران بالهدوء وحسن الخلق، قبل أن تتدهور حالتها النفسية في السنوات الأخيرة. تحرك أمني وفتح تحقيق في الواقعة وكانت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الشرقية قد تلقت بلاغاً يفيد بالعثور على جثة طفلة رضيعة متفحمة أمام منزل أسرتها في مركز الحسينية. وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة بأمر من النيابة العامة المصرية، التي باشرت التحقيقات في الواقعة. وكلفت النيابة المباحث بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الحادث، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الأم تعاني اضطرابات نفسية. تحرير محضر رسمي واستمرار التحقيقات تستكمل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد الأسرة بعد تحرير محضر رسمي، إلى جانب انتظار التقارير الطبية لتحديد الحالة النفسية للمتهمة وقت وقوع الجريمة. ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كافة تفاصيل هذه الحادثة المأساوية التي أثارت صدمة واسعة بين أهالي القرية.