كتب محمود عبد الراضي الأحد، 08 مارس 2026 01:00 م لم تعد مشقة التنقل بين المكاتب الحكومية في نهار رمضان عائقاً أمام المواطنين الراغبين في إنهاء أوراقهم الرسمية، خاصة مع الطفرة الرقمية التي تشهدها خدمات وزارة الداخلية. ومن بين هذه الخدمات الحيوية التي تهم قطاعاً كبيراً من المسافرين والراغبين في توثيق تحركاتهم خارج البلاد، تبرز خدمة استخراج "شهادة التحركات" إلكترونياً، والتي تتيح للمواطن إنجاز كافة الخطوات الإجرائية وهو في قمة راحته داخل منزله، دون الحاجة للتواجد في طوابير الانتظار المجهدة خلال ساعات الصيام. وتأتي هذه الخدمة في إطار خطة الدولة للتيسير على المواطنين، حيث يمكن للمستخدم الدخول عبر الموقع الرسمي المخصص، والبدء في تسجيل طلب الحصول على الشهادة، مع إمكانية سداد الرسوم المقررة إلكترونياً من خلال وسائل الدفع الرقمية المتنوعة.الميزة الأهم في هذه المنظومة هي تمكين المواطن من تحديد الموعد المناسب له لاستلام الشهادة من مقر الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، مما يعني أن حضوره الشخصي سيكون مقتصرًا فقط على لحظة الاستلام النهائية، وهو ما يقضي تماماً على ظاهرة الزحام ويكفل تقديم الخدمة في أسرع وقت ممكن وبأقل مجهود بدني. إن تقديم مثل هذه التسهيلات في شهر رمضان يعكس رؤية إدارية حديثة تضع "كرامة المواطن ووقت الصائم" كأولوية قصوى، فبدلاً من تكبد عناء المشوار في درجات الحرارة المرتفعة أو زحام المرور قبل ساعة الإفطار، أصبح الهاتف المحمول هو البوابة الرسمية لإنهاء المعاملات.وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في كفاءة العمل الإداري، حيث تضمن دقة البيانات وسرعة الإنجاز، وتمنح المواطن فرصة استغلال وقته في العبادة والراحة، بينما تقوم المنظومة الرقمية بمعالجة طلبه وتجهيزه للاستلام في الموعد الذي يختاره بنفسه، في مشهد يجسد المفهوم الحديث للخدمات الحكومية الذكية. الداخلية تحول شعار "الشرطة في خدمة الشعب" إلى "راحة الصائمين" وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار "الشرطة في خدمة الشعب" على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير "الرفاهية الخدمية" للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية. أمن برتبة "إنسانية".. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر. ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن "الشرطة في خدمة الصائمين" هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.