تواجه المتاحف والجامعات البريطانية موجة انتقادات حادة واتهامات بتبني ممارسات «استعمارية»، عقب كشف تحقيقات صحفية عن احتجاز هذه المؤسسات لأكثر من 263 ألف رفات بشري من مختلف أنحاء العالم، من بينها آلاف القطع التي تعود لمستعمرات سابقة وتم الحصول عليها بطرق غير أخلاقية.وأظهرت التحقيقات التي أجرتها صحيفة «الغارديان»، أن المجموعات تضم هياكل عظمية كاملة، وجماجم، وجثثاً محنطة، وأجزاءً بشرية تشمل جلوداً وأظافر وفروة رأس. وأوضحت البيانات أن نحو 37 ألف قطعة من هذه الرفات تعود لأصول أجنبية، حيث تتصدر القارة الإفريقية القائمة بنحو 11856 قطعة، تليها آسيا بـ9550 قطعة، بينما لا يزال أصل 16 ألف قطعة أخرى مجهولاً تماماً.ويستحوذ متحف التاريخ الطبيعي في لندن على النصيب الأكبر من الرفات غير الأوروبي بأكثر من 11200 قطعة، يليه مختبر «دكوورث» بجامعة كامبريدج الذي يضم أكبر مجموعة إفريقية.ووصف اللورد «بول بوتينغ» هذه المخازن بأنها «بيوت جثث إمبراطورية»، منتقداً تجاهل الجانب الروحي والإنساني للضحايا، فيما اعتبرت البرلمانية «بيلا ريبيرو-أدي» تخزين رفات مسروقة في صناديق دون توثيق «عملاً وحشياً» يرقى لمستوى الجريمة.وأشار خبراء آثار إلى أن العديد من تلك الرفات نُبشت من مقابر ومواقع معارك خلال الحقبة الاستعمارية لاستخدامها في أغراض عِلمية «زائفة» تتعلق بعلم الوراثة البشري.في المقابل، أقرت جمعية المتاحف البريطانية بأن الحصول على هذه المجموعات تم في سياق استعماري، مؤكدة التزام المؤسسات الكبرى مثل «كامبريدج» بتحديث إرشاداتها وإبداء المرونة في إعادة الرفات إلى بلدانها الأصلية عند إثبات هويتها.